القدس للمرة الرابعة ، بعد حصار شديد ، وقتل ابني
صدقيا أمام أبيهما ، ثم قلع عينيه وحمله أسيرا إلى بابل
سنة 587 ق . م . ( 2 مل 25 : 7 ) وأحرق نبوخذنصر
هيكل الرب ، وأخذ آلاف السكان أسرى ( 2 أخبار
36 : 5 - 21 وار ص 39 و 52 ) . أما إرميا ، وكان
قد تنبأ بما حدث ، فقد أوصى به نبوخذنصر خيرا ( ار
39 : 11 - 14 ) . ثم حاصر نبوخذنصر صور ، وباقي
مدن الساحل الفينيقي ، واحتلها وعامل سكانها بقسوة
( حز 29 : 18 ) . وفي سنة 582 ق . م . حمل من
جديد على أواسط سورية ، وبلاد العمونيين والموآبيين
( ار 52 : 30 ) ثم غزا مصر سنة 567 ق . م .
( حز 29 : 19 ) .
وقام نبوخذنصر في باقي سني حياته بفتوحات
أخرى ليست لدينا تفاصيلها . وكان من عادته أن ينقل
سكان امبراطوريته من مكان إلى آخر ليضمن ولاءهم
ويستعمل قواهم في مشاريعه العمرانية . وعلى هذا النمط
عامل سكان مدينة القدس وتمكن من بناء قصور ومدن
وأسوار وقلاع وهياكل كثيرة ، لا تزال آثارها شاهدة
على نمو العمران في عهده . وإليه ينسب بناء الجنائن
المعلقة وحفر القنوات للري من مياه شط العرب . وقد
سماه دانيال ملك الملوك ( دا 2 : 37 ) .
وتخبرنا الأصحاحات الأربعة الأولى من سفر دانيال
ببعض أخبار نبوخذنصر . ومنها خبر جنون الملك .
والحقيقة أن نبوخذنصر أصيب بنوع من الجنون يظن
المصاب به نفسه أنه تحول إلى حيوان . وقد ظن
نبوخذنصر أنه تحول إلى ثور ، وخرج يرعى في الحقول
( داص 4 ) . وعلى أثر مرضه مات ، بعد أن ملك
ثلاثا وأربعين سنة . وكان موته سنة 562 ق . م .
وأخبار نبوخذنصر موجودة في أسفار الملوك والأخبار
وعزرا ونحميا وإرميا ودانيال . وآثاره في بابل وما
وجد له من مخلفات في أماكن أخرى من امبراطوريته
الواسعة ، تعزز أخبار الكتاب عنه وقد بنى نبوخذنصر
في بابل سورين حول المدينة وأبواب الإلاهة اشتار أو
عشتار ، وشارع للمواكب ومعابد وزيجورات أو هيكل
مدرج على شكل هرم وهو شبيه بالزيجورات التي أطلقوا
عليها اسم " برج بابل " والحدائق المعلقة التي كانت
تعتبر إحدى عجائب الدنيا السبع كما حفر في بابل
قنوات الماء ( دا 4 : 30 )
نبو زرادان : اسم بابلي معناه " قد أعطى
نبو ذرية " وهو قائد جيش نبوخذنصر الذي حاصر
القدس واستولى عليها ( 2 مل 25 : 8 ) وهو الذي
أكرم إرميا بناء على طلب الملك ( ار 39 : 11 - 14
و 40 : 1 ) . وقد جاء إلى القدس من جديد ، بعد ذلك
بخمس سنوات ، وسبى عددا من سكانها ( ار 52 : 30 ) .
نبو شزبان : اسم بابلي معناه " يا نبو أنقذني "
وهو أمير في خدمة نبوخذنصر . وكان رئيس الخصيان
عنده ( ار 39 : 13 ) .
نتاعيم : اسم عبري معناه " مغارس " وهو موضع
في يهوذا كانت فيه مغارس الملك ( 1 أخبار 4 : 23 ) .
نثنائيل : الصورة اليونانية للاسم العبري " نثنئيل "
ومعناه " قد أعطى الله " وهو يهودي من بلدة قانا في
الجليل ( قرب الناصرة ) وقد وصفه يسوع بأنه إسرائيلي
لا غش فيه ( يو 1 : 47 ) . وقد أحضره فيلبس إلى
يسوع ، ليؤمن به كالمسيا ، ومحقق نبوات العهد القديم إلا
أن نثنائيل لم يصدق ذلك أولا . لأن اسم الناصرة لم
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 955
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩٥٥