كان جلكامش ملكا في أوروك فسأل جلكامش
اثنافيشتيم كيف بلغ الحياة اللامتناهية وفي الحديث
اللاحق يروي تاريخ الطوفان .
كانت على ضفاف الفرات مدينة تدعى شروفاك
وقرار الآلهة أن يبعثوا بالطوفان فردد إله الحكمة أيا
قرارهم لكوخ من قصب
" يا كوخ اسمع واصغ يا جدار "
يا رجل شر فاك ، يا ابن ابرتوتو .
أهدم بيتك وابن سفينة
أترك ما لك وفي حياتك تأمل . . "
ويبدو أن أثنافيشتيم كان نائما عندئذ في الكوخ
لما أنذر في الحلم ( قابل تك 6 : 8 و 13 و 14
و 17 ) . فبنى سفينة بشكل مربع ولكل من أبعاده
الثلاثة مئة وعشرين ذراعا وله ستة مساكن من
أسفل إلى فوق ( قابل تك 6 : 15 و 16 ) . وقسم
السفينة في الخارج إلى سبعة أقسام وفي الداخل إلى
تسعة أقسام وطلاها بثلاثة مكاييل من القار من
خارج وبثلاثة مكاييل من الداخل ( قابل تك 6 :
14 ) . وأوتي بالزيت للقوت وللسكيب ( قابل ص
6 : 18 - 22 و 7 : 1 - 3 و 7 - 9 و 13 - 16 ) .
وعندما دنا الوقت المعين ظهرت في السماء عاصفة كبيرة
مصحوبة بمطر . فدخل أثنافيشتيم السفينة وأغلق الباب
( قابل ص 7 : 16 ب ) . وعند الفجر أقبلت سحابة
سوداء من الأفق ورعداداد فيها وفيما كانت بعض
الآلهة ذاهبة رسلا إلى الجبال والأودية أمطرت السماء
( ص 7 : 11 ) وغطى الطوفان الجبال ولم يطهر
الناس في ما بعد في السماء ( قابل ص 7 : 18 و 19 ) .
وعندئذ أخذ الآلهة الخوف .
هبت الريح ستة أيام وست ليال وعمت العاصفة
الأرض ووقفت في اليوم السابع ( قابل ص 7 : 4
و 10 و 12 و 17 و 24 و 8 : 1 الخ ) . قال أثنافيشتيم :
" نظرت إلى البحر فإذا عجيجه قد سكن
والبشرية كلها انقلبت طينا "
( قابل ص 7 : 21 - 23 ) عندئذ فتح الطاقة
( قابل ص 6 : 16 و 8 : 6 ) وتطلع من كل
جهة ( قابل 8 : 13 ) . وبعد 12 يوما ظهرت جزيرة
وأخيرا رست السفينة على جبل نصير ( قابل 8 : 4
و 5 ) . وبعد سبعة أيام أرسل أثنافيشتيم حمامة عادت
إليه ثم أطلق سنونو عاد أيضا وأخيرا أطلق غرابا .
" فارتمى وسار في الماء ونعق ولم يرجع "
( قابل ص 8 : 7 - 12 ) .
حينئذ أرسل أثنافيشتيم كل شئ إلى أطراف السماء
الأربعة ( قابل ص 8 : 14 - 19 ) . وقرب على قمة
الجبل ( قابل عدد 20 ) . ورتب أواني الذبيحة سبعة
وجمع تحتها القصب وخشب الأرز والآس . ويبدو أنه
استرضى الآلهة حيث يقول :
" تنسمت الآلهة الرائحة الزكية
اجتمعت الآلهة كالذباب حول الكاهن "
قابل ص 8 : 21 ) . وفي الآخر يبدو أن الآلهة
لم ترض عن الطوفان . قالت عشتار عن انليل :
" لأنه لم يكن حكيما فأرسل الطوفان
وعد شعبي للخراب "
وقال أيا لا نليل
" كيف ، كيف استطعت دون فكر أن ترسل طوفانا ؟
على الخاطئ فلتبق خطيئته
على فاعل الشر فليبق إثمه
احتمل حتى لا يكون وترحم ( حتى لا يهلك
الإنسان ) " .
( قابل ص 21 و 22 و 9 : 11 - 17 )
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 583
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٨٣