مقدمة الطبعة السادسة
على أثر الفراغ من ترجمة الكتاب المقدس ، إلى اللغة العربية المعروفة بترجمة " سمث وفانديك "
عام 1865 ، وإنجاز طبعته الأولى وانتشارها ، بدت الحاجة ماسة للبدء في إنجاز عمل قاموس الكتاب
المقدس .
فقام العلامة الدكتور جورج بوست ، الذي كان أستاذا في الجامعة الأميركية في بيروت ، بإنجاز
هذا العمل الجليل الجزيل الفائدة ، بمساعدة الأستاذ جبر ضومط الذي تولى تنقيح القاموس ، والأستاذ
أسعد خير الله الذي وقف على طبعه والتدقيق فيه .
فصدر " قاموس الكتاب المقدس " بعد جهود جبارة ، في طبعته الأولى ، في مجلدين ، المجلد الأول
منهما صدر عام 1894 ، والثاني عام 1901 .
ولما ظهر هذا القاموس ، كان الاقبال عليه عظيما ، وحاز رضى واستحسان أرباب العلم ورجال
اللاهوت والعلمانيين . ولم تمض فترة قصيرة على ظهوره ، حتى نفدت نسخ طبعته الأولى ، فأعيد طبعه
طبعة ثانية ، بعد الحرب العالمية الأولى ( 1914 - 1919 ) فطبعة ثالثة عام 1958 ، ثم طبع طبعة رابعة
عام 1967 ، في مجلد واحد كبير .
وبالنسبة لشدة الحاجة إلى هذا القاموس الفريد الذي يعتبر مرجعا أساسيا وجوهريا لكل دارس
الكتاب المقدس ، وذخيرة معارف عامة ، ونظرا لنفاد نسخ الطبعة الرابعة ، فكرت مكتبة المشعل
الإنجيلية في بيروت ، بإعادة طبعه طبعة خامسة عام 1971 . وعينت لجنة مؤلفة من الدكتور بطرس
عبد الملك ( رئيسا ) والدكتور جون طمسن ، والأستاذ إبراهيم مطر ( عضوين ) لتحرير هذا الكتاب .
وقد ساهم في إعداده نخبة كريمة من كبار رجال اللاهوت والكتاب المتضلعين في اللغة والتاريخ والعلوم
الدينية ، ذكرت أسماؤهم في الصفحات الأولى من هذا القاموس . ومما هو جدير بالذكر أن الذين
اشتركوا في إعداده ينتمون إلى مذاهب مسيحية متعددة .
وقد صدر في هذه الطبعة أيضا ، في مجلد واحد ضخم ، حاز كالسابق قبولا كبيرا وإقبالا منقطع
النظير ، إذ نفدت في السنوات العشر الأخيرة كل نسخه ، الأمر الذي حمل مكتبة المشعل على إعادة طبعه
الطبعة الحاضرة ، وهي الطبعة السادسة .
ومكتبة المشعل ، إذ تقدم هذا المرجع النفيس إلى الناطقين بالضاد في شرقنا العربي العزيز ، تسأل
رب الكنيسة أن يجعله نبراس نور في طلب الحق ، وسبب بركة للكثيرين في مساعدتهم للوصول إلى
بيروت في أول أيار 1981 القس سليم صهيوني
أمين السر / أمين الصندوق
لرابطة الكنائس الإنجيلية
في الشرق الأوسط
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 5
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥