وقد أشاع بلينيوس المؤرخ أن صناعة الزجاج
بدأت صدفة في مكان بالقرب من حيفا ، إذ أن
مركبا محملا بالنطرون رسى في البحر بقرب هذا
الموضع ونزل البحارة ليطبخوا غذاءهم ، ولما لم يجدوا
حجارة يسندون عليها أوانيهم أسندوها على كتل من
النطرون فأذابته النار واختلط بالرمل مكونا الزجاج .
إلا أن هذا الزعم مشكوك فيه نظرا لقدم هذه
الصناعة التي وجدت آثارها في مصر .
أما عن ورود ذكر الزجاج في الكتاب المقدس فقد
ذكر قليلا مع أنه كان معروفا لليهود ( أي 28 :
17 و 18 ورؤ 4 : 6 و 15 : 2 و 21 : 18 ) . ويظن
أن الزجاج المقصود في أغلب هذه الشواهد هو الزجاج
الطبيعي المسمى البلور الذي كان يوجد عادة في
الصخور . كما يظن بعض الباحثين أن الكأس المذكورة
في أم 23 : 31 والزق المذكورة في مز 56 : 8 صنعتا
غالبا من الزجاج . ومن الطريف أن توجد أواني
زجاجية بكميات ضخمة في بعض المقابر القديمة في
بلاد العبرانيين ، ولعلها تشير إلى كميات الدموع التي
سكبت على الراحلين وحفظت ضمن هذه الأواني في
قبورهم حسب العادة دلالة على قيمة أولئك الراحلين
وعلى شدة الفجيعة فيهم .
وقد صنعت حلي كثيرة للنساء من الزجاج .
ولكن من الخطأ أن نظن أن المرايا كانت تصنع
قديما منه إذ إنها كانت من المعادن فقط ، مثل النحاس
أو الفضة أو البرونز وذلك بعد صقلها وتلميعها جيدا .
الزاحفة : اسم لفظه في العبرية زوحلث ومعناه
" زاحف " كالثعبان أو غيره . وهو اسم حجر قرب عين
روجل جنوب غربي أورشليم ، أقام أدونيا حوله وليمة
يوم تتويجه عندما تمرد على أبيه ( 1 مل 1 : 9 ) .
ولعله حجر قدسه الشعب قديما لوجوده قرب عين ماء ،
وذلك حسب التقاليد الكنعانية في تلك الأيام فقد
كانوا يرون في عيون الماء مصادر للحياة قدسوها كأن
إلها حال فيها .
زربابل : اسم أكادي معناه " زرع بابل "
أو " المولود في بابل " ، ابن شالتيئيل ( عز 3 : 2 و 8
ونح 12 : 1 وحج 1 : 1 و 12 و 14 و 2 : 2 و 23
ومت 1 : 12 و 13 ولو 3 : 27 ) . ونستطيع أن
نفهم مما ورد في 1 أخبار 3 : 17 - 19 أن شالتيئيل
مات بدون ذرية . ولعل فدايا أخو شالتيئيل تزوج
بامرأته وأقام نسلا لأخيه حسب الناموس ( تث 25 :
5 و 6 ) ، فصار زربابل ابنا لشألتيئيل . . . ورجع
اليهود من بابل إلى اليهودية في أول دفعة تحت قيادته
( عز 2 : 2 ) واشترك زربابل مع يشوع بن يوصاداق
وإخوته الكهنة في بناء المذبح لإصعاد المحرقات
وتنظيم العبادة ( عز 3 : 1 - 9 ) وهو من بيت داود
( مت 1 : 12 لو 3 : 31 ) ، وقد تسلم من كورش
الآنية المقدسة التي ردت إلى أورشليم ثم إنه أقيم
واليا ووضع أساس الهيكل ( زك 4 : 6 - 10 ) ،
وكانت له اليد الطولي في إرجاع الطقوس الدينية
الاعتيادية للشعب ، وكان محبا لشعبه وسعى في إقامة
البناء المقدس ثانية ، حيث كان الشعب يعبدون إله
آبائهم ، فعرف الهيكل باسم زربابل ، وقد أكمل
البناء في سنة 515 ق . م . وظل قائما حتى سنة
20 ق . م . عندما بدأ هيرودس الأكبر مشروعه
لبناء الهيكل الجديد . وقد كانت حماسة زربابل
للبناء داعية للنبي حجي أن يرى فيه شخصية المسيا
المنتظر ( حج 2 : 20 - 23 ) ويرجح أن اسم شيشبصر
اسم آخر لزربابل ( عز 1 : 8 و 11 ) ( أنظر " هيكل " ) .
زرحيا : اسم عبري معناه " الرب أشرق " وهو :
( 1 ) كاهن من نسل العازر ( 1 أخبار 6 : 6
و 51 وعز 7 : 4 )
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 425
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٢٥