آخر أعضاء هذا المجمع ، وإن كانت فكرة وجود
هذا المجمع غير مذكورة في مؤلفات يوسيفوس وفيلو وفي
الكتاب المقدس إلا أن بعض التقاليد قد تصدق .
وربما كان هذا المجمع العظيم مجلسا من الكتبة لتقرير
المسائل اللاهوتية .
جمل : ( مت 23 : 24 ) والكلمة اللاتينية
( كاملوس ) وكذلك اليونانية وهي مشتقة من الكلمة
الفينيقية والعبرية " جامال " . ويوجد نوع من الجال
يسمى البكتري يكثر في سهول أواسط آسيا أما
المذكور في الكتاب المقدس فهو من ذي السنام الواحد
وأما الهجين فأصغر جسما من الجمل العادي وأسرع
منه ( اش 66 : 20 ) إذ إن العادي بطئ السير
( 2 مل 8 : 9 ) .
في معدة الجمل تجويف مقسم إلى غرف أو
حويصلات تمتلئ عند شربه ماء يكفيه مدة تختلف
بين العشرين والثلاثين يوما . والجمل يستمر نحو ربع
ساعة يشرب . وأما طعامه فأغصان الأشجار والشوك
والعشب الخ . وله من الصفات والأطوار ما يؤهله
لسكنى البرية والوعر . وهو حيوان مجتر ولكنه لا
يشق ظلفا ولذا فيعتبر من الحيوانات غير الطاهرة بحسب
الناموس الموسوي ( لا 11 : 4 وتث 14 : 7 ) وهو
صبور على التعب ، وأخمص قدمه مفلطح ويشبه
الوسادة لكي لا يغرق في الرمال . وطأته أشد وأثبت
من وطأة الحمار وهو أسهل منه انقيادا وأقدر على حمل
الأثقال ، ولهذا يسميه أهل الشرق بسفينة الصحراء . وقد
أهلته العناية لأعمال شاقة كنقل البضائع في الصحاري
المقفرة . وقد علم أن يركع إذا أريد تحميله فتظهر
عليه عندئذ سمات الغضب وقلة الصبر ولكنه كثير
الجلد حتى أنه قد يبقى مدة من الزمان سائرا بحمله
بدون أن يكل ، ومن طباعه أنه يأكل مرة في
اليوم ويستعين بعنقه الطويل على تناول الأغصان أو
الأعشاب التي يمر بها في طريقه . وهو يحمل من 100
إلى 160 رطلا ، ومعدل سيره بها ثلاثون ميلا في اليوم
وقد يحمل أكثر من ذلك إذا كانت المسافة قصيرة
والعرب عادة يزينون عنق الجمل بالحلي والسلاسل
( قض 8 : 21 و 22 - 26 ) .
لحم الجمل ولبنه وشعره وجلده وزبله نافعة . فلحمه
ولبنه للأكل وشعره لنسج الثياب ( مت 3 : 4 )
( أنظر " وبر " ) وجلده لعمل الأحذية والسيور والأجربة
وقرب الماء ، وزبله للوقود . وهو يعمر من الثلاثين إلى
الأربعين سنة ولهذه الأسباب المار ذكرها عم استخدام
الجمل في الشرق من قديم الزمان ، فاستخدمه التجار في
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 272
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٢٧٢