يصعد إلى أورشليم إلى دار الولاية فيقضي للشعب هناك
( يو 18 : 28 ) .
وأما أيام حكومته فلم تكن مرضية لليهود لأنه
كان قاسيا جدا غير مهتم إلا لمنافعه الشخصية . وفضلا
عن ذلك فهو الذي سلم السيد المسيح لليهود مع أنه اعترف
ببراءته وعدم اقترافه جرما يوجب تسليمه لهم . وما
ذلك إلا لعدم اكتراثه بصالح المسكين والغريب .
ويرجح أن إجابة بيلاطس طلب اليهود كان لغاية
المحافظة على مركزه فإنه كان مقتنعا ببراءة يسوع
كما ذكرنا ( يو 19 : 6 و 12 ) فلم يبق إذن من
سبب إلا ما ذكرناه من إرضاء خواطر اليهود الذين
كانوا كالأسود الكاسرة يصرخون بصوت واحد
" اصلبه اصلبه دمه علينا وعلى أولادنا " . ولو كان
بيلاطس شريف النفس أو في نفسه مثقال ذرة من
العدالة والشفقة لانتصر لذلك البرئ وخلصه من يد
أعدائه الكثيرين . ويخبرنا الكتاب المقدس أنه رفض
إجابة طلب اليهود لما أرادوا منه أن يغير الكتابة
التي على الصليب ( يو 19 : 19 - 22 ) وأنه سمح
ليوسف أن يأخذ جسد يسوع بعد موته ويدفنه ( مت
27 : 57 - 61 ) وربما يؤخذ من ذلك أنه ندم على
ما صنع . وأخيرا وضع حراسا على القبر يحرسون جسد
يسوع ( مت 27 : 62 - 66 ) . وقد أقيل من
وظيفته لقسوته وقد نفي إلى فرنسا ومات هناك .
ويقول بعضهم إنه مات منتحرا .
بيلشاصر : اسم أكادي معناه " ليحفط بيل
الملك " وهو ابن نبونيدس آخر ملوك الإمبراطورية
الكلدانية وكان شريكه في الملك . وبذكر سفر
دانيال أنه كان ابنا لنبوخذنصر ولكن يظهر من
منطوق العبارات الواردة في سفر دانيال أنه لم يكن
ابنا مباشرا لنبوخذنصر ، ويرجح أنه كان ابن ابنته
وربما كان هو نفس بلطشاسر المذكور في السجلات
البابلية والذي قام بمهمة النائب الأول للملك . وقد
أصبح بيلشاصر ملكا بالنيابة عن أبيه وفقا للسجلات
البابلية سنة 553 ق . م . واستمر في هذا المركز
إلى سنة 539 ق . م . ومع أن نبونيدس كان متغيبا
طوال الوقت في تيماء إلا أنه لم يترك الملك إلى أن فتح
كورش بابل ( دا 5 : 1 و 2 و 9 و 22 و 29 و 30 )
وقد أولم وليمة مدة حصار مدينة بابل لعظمائه واستعمل
آنية الهيكل التي غنمها نبوخذنصر وفي وسط الوليمة
ظهرت أصابع يد إنسان وكتبت على الحائط " منا منا
ثقيل وفرسين " ( دا 5 : 25 ) ولما عجز حكماء
وسحرة الكلدانيين عن قراءة أو تفسير الكتابة
استدعي دانيال لتفسير هذه الكتابة التي ظهرت أنها
نبوة بموت الملك وانقلاب المملكة . وحدث ذلك في
الليلة التالية إذ أخذ داريوس المادي المدينة .
بين : اسم عبري معناه " ابن " بواب لاوي
الجنس عاش في زمان داود ( 1 أخبار 15 : 18 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 208
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٢٠٨