وكانت مكتبة الإسكندرية أكبر مكتبة في العالم
القديم إذ كانت تضم ما يزيد على 000 ، 500 مجلد .
وكان من أهم معابدها السرابيوم ، هيكل الإله سرابيس
وهو إله مكون من امتزاج الإله أوزيرس بالإله أبيس .
ويظن بعضهم أنه خليط من زيوس الإله اليوناني وأوزيرس
إله العالم الآخر عند المصريين القدماء . وأعظم ما تبقى
من آثار الإسكندرية هو ما يسمى خطأ عمود بمباي .
ولكنه في الحقيقة عمود دقلديانوس الذي أقامه حوالي سنة
303 ميلادية ، ويسمى عمود السواري ، ويحتمل أنه كان
منصوبا في السرابيوم . وسراديب المقابر التي في كوم
الشقاقة تظهر امتزاجا بين الفن الإغريقي والفن المصري
والديانة الإغريقية والديانة المصرية القديمة .
وقد منح البطالسة اليهود امتيازات خاصة في
الإسكندرية فأقبلوا إليها بكثرة ، حتى كانوا يسكنون
قسمين من أقسام المدينة الخمسة . وقد ترجم العهد
القديم من العبرانية إلى اليونانية في مدينة الإسكندرية
وقد بدأت ترجمته حوالي عام 285 ق . م في عصر الملك
بطليموس فيلادلفس . وهذه هي الترجمة المعروفة بالترجمة
السبعينية . وقد حاول الفيلسوف اليهودي فيلو أن
يوفق بين الفلسفة الإغريقية والوحي عند العبرانيين ، وقد
فسر العهد القديم تفسيرا مجازيا وعاش فيلو في القرن
الأول الميلادي .
ويشير دانيال ص 11 إلى البطالسة في الإسكندرية
كملوك الجنوب . وقد حاور إستفانوس مجمعا في أورشليم
كان بعض أعضائه من يهود الإسكندرية ( أعمال 6 :
9 ) . وكان أبلوس مثلا للثقافة اليهودية في الإسكندرية
( أعمال 18 : 24 ) . وتظهر أهمية المدينة التجارية من
أن الرسول بولس في ميرا في ليكية بآسيا الصغرى نزل في
سفينة إسكندرية محملة بالحبوب إلى إيطاليا في رحلته
إلى روما ( أعمال 27 : 6 ) وأتم رحلته من مالطة إلى
إيطاليا على سفينة إسكندرية أخرى ( أعمال 28 : 11 ) .
ويقول التقليد أن مرقس البشير حمل رسالة الإنجيل
إلى الإسكندرية وأنه استشهد هناك . وأصبحت
المدينة فيما بعد مركزا للثقافة والتعليم المسيحيين
وبخاصة في عصر أكليمندس الإسكندري وأوريجانوس .
وأهم المخطوطات اليونانية للكتاب المقدس كتبت على
الأرجح في مدينة الإسكندرية ، وخاصة تلك المخطوطات
المسماة بنسخة الإسكندرية ، ونسخة الفاتيكان ،
والنسخة السينائية .
إسكندريون : كان هنالك اسكندريون أعضاء
مجمع التحررين ( الليبرتينيين ) في أورشليم ( أعمال 6 : 9 )
وقد حاور أعضاء من هذا المجمع إستفانوس واتهموه
بتهم باطلة ( أعمال 6 : 9 - 14 ) .
التقون : كلمة عبرية ربما معناه " الله هو
الأساس " وهي اسم قرية في أرض يهوذا الجبلية ( يش
15 : 59 ) ويرجح أن مكانها اليوم " خربة الدير "
الحديثة التي تبعد مسافة أربعة أميال غربي بيت لحم
وهي على بعد ميلين جنوبي " حوسان " .
التقى إلتقيه : كلمتان عبرانيتان بمعنى " الله
خوفها " وهما اسم مدينة في دان تعينت لللاويين ( يش
19 : 40 و 44 و 21 : 20 و 23 ) وفي سنة 701 ق . م
هزم سنحاريب ملك أشور المصريين بالقرب من التقى
وأخرب البلدة . ويرجح أنها نفس " خربة المقنع "
الحديثة التي تقع على بعد 6 أميال جنوبي عقير ( عقرون )
و 7 أميال شمالي تبنة ( تمنة ) .
التولد : كلمة عبرية ربما معناها " إله الميلاد "
وهي بلدة في الطرف الجنوبي من يهوذا ( يش 15 :
21 و 30 ) وقد تعينت ضمن نصيب الشمعونيين ( يش
19 : 4 ) وتدعى في 1 أخبار 4 : 29 " تولاد "
ويرجح إنها نفس " خربة عرقة سقرة " الحديثة التي
تبعد مسافة 13 ميلا جنوبي شرق بئر سبع .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 103
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠٣