يوشيا سيهدم هذا المذبح ويحرق عليه عظام الكهنة . ثم
قال والعلامة الإلهية على صحة هذه النبوة هي أن المذبح
ينشق والرماد يذرى . فلما سمع يربعام ذلك مد يده
ليقبض على النبي . فيبست يده ، ولم يقدر أن يرجعها
إليه ، وانشق المذبح حسبما تنبأ النبي . وعندئذ طلب
يربعام من النبي أن يطلب له من - الله من أجل يده ،
ففعل النبي وعادت يد الملك صحيحة كما كانت . بيد
أن يربعام لم يرعو ، واستمر الشعب في عبادته للعجلين .
فعاقبه الله بمرض ابنه . فطلب إلى امرأته أن تذهب
إلى النبي أخيا ، الذي كان قد بلغ عتيا من السنين ،
وتستشيره بخصوص المرض ، فعلم النبي بقدومها وأخبرها
بالويل الذي كان عتيدا أن يأتي على كل بيته ، وسبي
الشعب وتشتيته ، وأخبرها بموت الولد عندما تدخل به
المدينة ، وهكذا صار ( 1 مل 14 : 1 - 18 ) .
وجعل يربعام شكيم ( نابلس ) عاصمته . ولما كان
تحصين هذه المدينة متعذرا نقل السلطة إلى عبر الأردن ،
إلى فنوئيل بقرب سكوت . ويرجح أن هذا الانتقال
حصل عندما غزا فلسطين شيشق ملك مصر ، الذي
افتتح غوبي الأردن .
وبعد هذا انتقلت العاصمة أيضا إلى مدينة ترصة في
غربي الأردن ، وهي تل الفرعة التي تبعد سبعة أميال
من نابلس إلى الشمال الشرقي .
وإلى جانب العجل مجد يربعام آلهة أخرى ( 1 مل
14 : 9 ) . منها عشتاروت الآلهة الصيدونيين ، وكموش
إله الموآبيين ، وملكوم إله العمونيين ( 1 مل 12 : 31
و 2 أخبار 11 : 13 - 15 و 13 : 9 ) .
وقد أيد جميع الملوك الذين تعاقبوا على المملكة
الشمالية هذه العبادة ما عدا ملك واحد هو هوشيا .
ولذلك وصفوا بأنهم يسلكون طريقة بن ناباط " الذي
جعل إسرائيل يخطئ " ( 1 مل 15 : 26 و 34 و 16 :
19 و 31 و 22 : 42 ) . وأبعد الشعب عن عبادة الله .
وملك يربعام حوالي ربع قرن . وخلفه ابنه ناداب
( 901 - 900 ق . م ) . الذي سار في طريق أبيه
وفي خطيئته . ودامت الحروب على فترات متقطعة بين
يهوذا والأسباط الشمالية كل مدة حياة يربعام .
2 - ابن يوآش بن يهو آحاز بن ياهو والملك
الثالث عشر في سلسلة الملوك التسعة عشر في المملكة
الشمالية . ملك 41 سنة ( 786 - 746 ق . م . ) .
وازدهرت المملكة في أيامه واستتب فيها الأمن نسبيا .
وخلفه ابنه زكريا . ثم إن انتصاره علي بن هدو الثالث
ملك سوريا واسترجاعه دمشق التاريخية وحماة ، ( 2 مل
14 : 23 ) . وتسلط على مملكة سليمان كلها ما عدا
اليهودية ، جعل المملكة الشمالية تزدهر ويعم فيها الرخاء
في أيامه 7 وذكر بيان أعماله المدهش في ( 1 مل 14 :
23 - 29 و 2 مل 17 : 7 - 23 ) . وأقوال النبيين
هوشع وعاموس الذين تنبأا في الشمال ، وإشعيا الذي عاش
في مملكة يهوذا تلقي نورا على الظروف الدينية والأخلاقية
والاقتصادية في أيام يربعام الثاني هذا ( هو 4 : 1 - 3
و 6 - 10 و 5 : 1 - 14 و 6 : 4 - 10 وعا 2 : 6 -
5 : 27 و 8 : 4 - 6 و 7 : 3 - 16 و 9 : 3 - 9
واش 9 : 8 - 10 ) . وكانت مملكة يربعام يشكل
هلال في جغرافيتها وهيئتها الطبيعية . أما في تصرفاتها
فكانت نظير " حمامة حمقاء " تطير مرة إلى مصر وأخرى
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1060
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠٦٠