وقبل سك النقود كانوا يثمنون الأشياء الثمينة
حسب وزنها ، فالستمائة شاقل التي دفعها داود لارنان
ثمن بيدره كانت ذهبا موزونا ( 1 أخبار 21 : 25 ) .
والعبارة الواردة في دا 5 : 27 " وزنت بالموازين فوجدت
ناقصا " تعبر أفضل تعبير عن " كتاب الأموات " المصري
حيث كانوا يضعون القلب البشري في الكفة الواحدة ،
والعدل في الكفة الأخرى ( قابل مز 662 : 9 ) .
وسادة : وهي اسم :
( 1 ) مسند يوضع تحت رأس النائم ( قابل تك
28 : 11 و 1 صم 19 : 13 ) .
( 2 ) مرفق للأيدي ( حز 13 : 18 و 20 ) .
( 3 ) مخدة للرأس ( مر 4 : 38 ) .
وساطة : الوساطة هي التوسط أو التدخل في
أمر . وهي لا تنحصر في عمل الكاهن إذ هناك
وساطة عامة . ولدينا في الكتاب المقدس أمثلة كثيرة
على هذا النوع من الوساطة .
( 1 ) الوساطة التي غايتها دعم السلام ، وإزالة
سوء التفاهم والخصام ووقف التنافر والعداء يقوم بها
أناس ظرفاء شرفاء مسالمون غايتهم نشر السلام والوئام
بين الآخرين ، والعهد القديم يضرب لنا مثلا على ذلك
في موقف عبد الملك ، الخصي الحبشي الذي دفعه عطفه
إلى التوسل إلى الملك ليخرج إرميا من الجب ( ار 38 :
7 - 13 ) . والعهد الجديد يرينا مثل هذه الوساطة
التي بعث بها بولس إلى فليمون موصيا إياه بانسيموس
عبده الهارب .
( 2 ) الوساطة التي يقوم بها من حصل على امتياز
خاص ، كشعب بني إسرائيل الذي اختاره الله ليعلن حقه
الإلهي للجنس البشري كله . ولشد ما أخفق هذا
الشعب في تأدية هذه الرسالة العظيمة . وسفر يونان لم
يكتب إلا للدلالة على هذا العجز والقصور وتوبيخه .
أن يونان يمثل صلف بني إسرائيل واستئثاره بنفسه ، أما
نينوى فإنها تمثل حاجة سائر البشر . إن كل امتياز
يحمل معه مسؤولية .
( 3 ) الوساطة عن طريق الشهادة ، وسفر أعمال
الرسل ، الذي يخبرنا عن تاريخ الكنيسة الأولى ، يرينا
تأثير الشهادة المسيحية ونتائجها . وقد كانت المعمودية
التي أجراها بطرس لكرنيليوس وأهل بيته وشهادته
الجريئة في عمله عملا هاما في نقض حائط السياج المتوسط
( أف 2 : 14 ) بين المؤمنين من اليهود والعالم الأممي
( اع 10 ) . وقد كان هذا موقف بولس وبرنابا ، مما
حمل قادة الكنيسة في أورشليم على المجاهرة بأن الإنجيل
هو في متناول الجميع بصرف النظر عن الجنس واللون ،
واللغة ( اع 15 وقابل غل 3 : 28 الخ وكو 3 : 11 ) .
( 4 ) الوساطة عن طريق الصلاة الشفاعية ، وهذه
وإن كانت في الدرجة الأولى تعني الكهنة فهي ليست
وقفا عليهم ، بل بابه مفتوح للجميع دون امتيازات
خاصة . ونجترئ بذكر بعض أمثلة منها صلاة إبراهيم
من أجل سدوم وعمورة ( تك 18 : 22 - 33 ) وصلاة
موسى من أجل شعبه المتمرد الثائر ( خر 32 : 30 -
33 ) وصلاة سليمان عند تدشينه الهيكل ( 1 مل 8 :
22 - 53 ) وصلاة إرميا من أجل يهوذا ( ار 14 : 1 -
9 ) وصلاة المرنم المشابهة لها ( مز 80 ) وصلاة يسوع
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1026
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠٢٦