الأصمعيّ عن جعفر بن سليمان قال : منعني علمي بالنساء كثيرا منهنّ ، فقد غشيت ألف امرأة . وإنّ اللَّه لو أحلّ لرجل ابنته لم تنفعه أو تعزبه ( 3 ) . أبو الحسن قال : قيل للحجّاج : أيمازح الأمير أهله ؟ قال : ما تروني إلا شيطانا ! واللَّه لربّما قبّلت أخمص ( 4 ) إحداهنّ . قيل لرجل من العرب كان يجمع الضّرائر : كيف تقدر على مجمعهنّ ؟ قال : كان لنا شباب يصابرهنّ علينا ، ثم كان لنا مال يصبّرهنّ لنا ، ثم بقي لنا خلق حسن ، فنحن نتعاشر به ونتعايش . عن عقبة بن عامر عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم ، قال : « كلّ شيء يلهو به الرجل باطل إلا تأديبه فرسه ، ورميه عن قوسه ، وملاعبته أهله » . ويقال : العيال سوس المال ( 5 ) . عوتب الكسائيّ ( 6 ) في ترك التزوّج ، فقال : وجدت مكابدة العزبة أيسر من مكابدة العيال . عن عمارة بن حمزة قال : يخبز في بيتي كلّ يوم ألف رغيف ، كلَّهم
عيون الأخبار — صفحة 80
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٨٠
ولا تأمنوا مكر النساء وأمسكوا * عرى المال عن أبنائهن الأصاغر ( 1 ) فإنّك لم ينذرك أمر تخافه * إذا كنت منه جاهلا مثل خابر ( 2 )
هامش
( 1 ) عرى المال : ما يعوّل عليه .
( 2 ) الخابر : الخبير المجرب .
( 3 ) تعزبه : تجعله عازبا .
( 4 ) الأخمص : من القدم باطنها الذي يتجافى عن الأرض فلا يصيبها .
( 5 ) المعنى أن العيال سبب إتلاف المال .
( 6 ) الكسائي : هو عليّ بن حمزة الكسائي صاحب القراءات وإمام مدرسة الكوفة ، ويكنّى أبا الحسن ، وكان قد شخص مع الرشيد إلى الريّ فمات بها .