باب الحسن والجمال
عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : خطب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم امرأة من كلب ، فبعثني أنظر إليها ؛ فقال لي : كيف رأيت ؟ فقلت : ما رأيت طائلا ؛ فقال : لقد رأيت خالا بخدّها اقشعرّ كل شعرة منك على حدة ؛ فقالت : ما دونك سرّ . القحذميّ قال : دخل أبو الأسود على عبيد اللَّه بن زياد فقال : أصبحت جميلا ، فلو تعلَّقت معاذة ! ( 1 ) فظنّ أنّه يهزأ به فقال : [ بسيط ]
أفنى الشّباب الذي أبليت جدّته * مرّ الجديدين من آت ومنطلق ( 2 ) لم يبقيا لي في طول اختلافهما * شيئا يخاف عليه لذعة الحدق ( 3 )
عن حيّان بن عمير قال : دخلت على قتادة بن ملحان ، فمرّ رجل في أقصى الدار فرأيته في وجه قتادة ، فقال : إن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم مسح وجهه . عن عون بن عبد اللَّه قال : كان يقال : من كان في صورة حسنة ومنصب لا يشينه ووسّع عليه في الرزق ، كان من خالصة اللَّه . وقال الحكم بن قنبر ( 4 ) : [ مديد ]
ليس فيها ما يقال له * كملت لو أن ذا كملا
كلّ جزء من ملاحتها * كائن من حسنها مثلا
لو تمنّت في متاعتها * لم ترد من نفسها بدلا ( 5 )
هامش
( 1 ) المعاذة : ما يعلَّق من تميمة وحجاب وغيرها يتعوذ به من العين .
( 2 ) الجديدان : الليل والنّهار .
( 3 ) لذعة الحدق : « تسمّيها العامة صيبة العين » .
( 4 ) هو الحكم بن محمد بن قنبر المازني ، « له ترجمة في الأغاني ج 13 ص 9 - 12 ط بولاق » .
( 5 ) المتاعة : ؟ ؟ ؟ المانع من كلّ شيء . البالغ في الجودة الغالي .