طلَّق رجل امرأته ؛ فقيل له : ما صنعت ؟ قال : طلَّقتها والأرض من ورائها . أي لا أقرب ناحية هي بها .
وقال أعرابيّ لامرأته : [ متقارب ]
أنوّهت باسمي في العالمين * وأفنيت عمري عاما فعاما ( 1 ) فأنت الطلاق وأنت الطلاق * وأنت الطلاق ثلاثا تماما
الأصمعيّ قال : أتى رجل أبا حازم فقال : إنّ الشيطان قد أولع بي يوسوس لي ويحدّثني أني قد طلَّقت امرأتي ؛ فقال له : وأنا أحدّثك أنك قد طلَّقتها ، أو ما فعلت ؟ فقال : سبحان اللَّه يا أبا حازم ! أفتكذّبني وتصدّق الشيطان ! .
وقال أعرابيّ وقد طلَّق امرأته : [ طويل ]
وما أنا إذا فارقت أسماء طائعا * بخير من السّكران رأيا ولا عقلا
وما زال صرف الدهر حتى رأيتني * أبيت بها ضيفا كأن لم أكن بعلا
وقال آخر ( 2 ) : [ طويل ]
لئن كان يهدي برد أنيابها العلا * لأفقر منّي إنّني لفقير
لقد كثر الأخبار أن قد تزوّجت * فهل يأتينّي بالطَّلاق بشير
باب العشّاق سوى عشّاق الشعراء
محمد بن قيس الأسديّ قال : وجّهني عامل المدينة إلى يزيد بن عبد
هامش
( 1 ) أنوّهت : من نوّه بالشيء : أي عرّفه ونشره .
( 2 ) نسب هذا الشعر في الأغاني ؛ ج 2 ص 47 ط . دار الكتب المصرية ، لمجنون بني عامر ، وهو قيس بن الملوّح .