وعاجز الرأي مضياع لفرصته * حتى إذا فات أمر عاتب القدرا ( 1 )
وكان يقال : « روّ بحزم فإذا استوضحت فاعزم » .
الإصابة بالظن والرأي
كان ابن الزبير يقول : « لا عاش بخير من لم ير برأيه ما لم ير بعينه » .
وسئل بعض الحكماء : ما العقل ؟ فقال : « الإصابة بالظن ومعرفة ما لم يكن بما كان » . وكان يقال : « كفى مخبرا عما مضى ما بقي ، وكفى عبرا لأولي الألباب ما جرّبوا » . وكان يقال : « كل شيء محتاج إلى العقل ، والعقل محتاج إلى التجارب » . ويقال : « من لم ينفعك ظنه لم ينفعك يقينه » . وقال أوس بن حجر : [ منسرح ]
الألمعيّ الذي يظنّ بك الظ * نّ كأن قد رأى وقد سمعا
وقال آخر : [ طويل ]
وأبغي صواب الظنّ أعلم أنه * إذا طاش ظنّ المرء طاشت مقادره
وقال علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه في عبد اللَّه بن عباس : « إنه لينظر إلى الغيب من ستر رقيق » . ويقال : « ظنّ الرجل قطعة من عقله » .
ويقال : « الظنون مفاتيح اليقين » . وقال بعض الكتاب : [ وافر ]
أصونك أن أظنّ عليك ظنّا * لأنّ الظنّ مفتاح اليقين
هامش
( 1 ) سيذكر هذا البيت في الجزء الثاني من هذا الكتاب .