ولسانه . وفي الحديث المرفوع : « إن اللَّه إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يرى أثرها عليه » . قال حبيب بن أبي ثابت : أن تعزّ في خصفة خير لك من أن تذلّ في مطرف ( 1 ) ، وما اقترضت من أحد خير من أن أقترض من نفسي . قال عمرو ( 2 ) بن معد يكرب : [ مجزوء الكامل ]
ليس الجمال بمئزر * فاعلم وإن ردّيت ( 3 ) بردا
إن الجمال معادن * وموارث أورثن مجدا
وقال ابن هرمة ( 4 ) [ منسرح ]
لو كان حولي بنو أميّة لم * ينطق رجال إذا هموا نطقوا
إن جلسوا لم تضق مجالسهم * أو ركبوا ضاق عنهم الأفق
كم فيهمو من أخ وذي ثقة * عن منكبيه القميص منخرق
تجهّمن ( 5 ) عوّذ النساء إذا * ما احمرّ تحت القوانس ( 6 ) الحدق
فريحهم عند ذاك أندى من ال * مسك وفيهم لخابط ورق
قال : حدّثني أحمد بن إسماعيل قال : رأيت على أبي سعد المخزوميّ الشاعر كردوانيا مصبوغا بسواد ، فقلت له : يا أبا سعد ، هذا خزّ ؟ فقال : لا ، ولكنه دعيّ على دعيّ ، وكان أبو سعد دعيّا في بني مخزوم ، وفيه يقول أبو البرق :
هامش
( 1 ) الخصفة : الثوب الغليظ جدا ، والجمع خصف وخصاف . والمطرف ، بضم الميم وكسرها ، رداء من خزّ مربع ذو أعلام ، والجمع مطارف .
( 2 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 2 من ص 127 .
( 3 ) ردّيت : إرتديت .
( 4 ) تقدمت ترجمته .
( 5 ) في الأصل « تجهّم » وبذلك ينكسر الوزن .
( 6 ) القوانس : ج قونس ( أعلى الرأس ) .