أنشد محمد بن عمر عن ابن كناسة ( 2 ) في ظهر الكوفة : [ طويل ]
بلغني عن إبراهيم بن مهدي عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم التّيمي قال : لما أمرت الأرض أن تغيض غاضت إلا أرض الكوفة فلعنت ، فجميع الأرض تكرب على ثورين وأرض الكوفة تكرب على أربعة ثيران . وكان يقال : إذا كان علم الرجل حجازيا وسخاؤه كوفيا وطاعته شامية فقد كمل . لما احتوى المسلمون المدائن بعد ما نزلوا وآذاهم الغبار والذباب ، كتب عمر إلى سعد في بعثة روّاد يرتادون منزلا برّيّا فإن العرب لا يصلحها إلا ما يصلح الإبل والشاء . فسأل من قبله عن هذه الصفة فيما يليهم ، فأشار عليه من رأى العراق من وجوه العرب باللسان . وظهر الكوفة يقال له اللسان ، وهو فيما بين النهرين إلى عين بني الحدّاء وكانت العرب تقول : أدلع البرّ لسانه ( 3 ) في الرّيف ، فما كان يلي الفرات منه فهو الملطاط وما كان يلي الظهر منه فهو النّجاف ، فكتب إلى سعد يأمره به .