فلما اصطَّفوا قال وهرز لغلام له : أخرج إليّ من الجعبة نشّابة وكان الأسوار ( 1 ) يكتب على كل نشّابة في جعبته ، فمنها ما يكتب عليه اسم الملك ، ومنها ما يكتب عليه اسم نفسه ، ومنها ما يكتب عليه اسم ابنه ، ومنها ما يكتب عليه اسم امرأته . فأدخل العبد يده فأخرج له نشابة عليها اسم امرأته فتطيّر وقال : أنت المرأة وعليك طائر السوء . ردّها وهات غيرها . فردّها وضرب بيده فأخرج تلك النشابة بعينها ففكر وهرز في طائره ثم انتبه فقال : زنان . وزنان بالفارسية : النساء . ثم قال : زن آن ، فإذا ترجمتها : اضرب ذلك قال : نعم الطائر هذا . ثم وضعها في كبد قوسه ثم قال : صفوا لي ملكهم ، فوصفوه بياقوتة بين عينيه . ثم إنه مغط في قوسه حتى إذا ملَّاءها سرّحها فأقبلت كأنها رشاء منقطع حتى فضّت الياقوتة فطار فضاضها ثم فلقت هامته وهزم القوم . وقال المعلوط ( 2 ) : [ وافر ]
أخذ معناها أبو الشّيص ( 3 ) فقال : [ متقارب ]