أوساطها وشرّ السير الحقحقة . وفي الحديث « لا تحقحق فتنقطع ولا تباطأ فتسبق ولكن اقصد تبلغ » والحقحقة أشدّ السير . وفي حديث آخر « إن المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى » وقال المرّار ( 1 ) : [ وافر ]
الأصمعي قال : قيل لرجل أسرع في سيره : كيف كان مسيرك ؟ قال : كنت آكل الوجبة وأعرّس إذا أسحرت وأرتحل إذا أسفرت وأسير الوضع وأجتنب الملع ( 2 ) فجئتكم لمسيء سبع . قال أبو اليقظان : من السير المذكور مسير ذكوان مولى آل عمر بن الخطاب ، سار من مكة إلى المدينة في يوم وليلة ، فقدم على أبي هريرة وهو خليفة مروان على المدينة فصلَّى العتمة ، فقال له أبو هريرة : حاجّ غير مقبول منه . قال له : ولم ؟ قال : لأنك نفرت قبل الزوال . فأخرج كتاب مروان بعد الزوال وقال : [ طويل ]
ومن السير المذكور مسير حذيفة بن بدر ، وكان أغار على هجائن النعمان بن المنذر بن ماء السماء وسار في ليلة مسيرة ثمان ، فقال قيس ( 4 ) بن