أبو حاتم عن عبد اللَّه بن مصعب الزبيري قال : كنا بباب الفضل ( 1 ) بن الربيع وهم يأذنون لذوي الهيئات والشارات وأعرابي يدنو فكلما دنا طرح . فقام ناحية وأنشأ يقول : [ بسيط ]
دخل شريك الحارثي على معاوية فقال له معاوية : من أنت ؟ فقال له : يا أمير المؤمنين ، ما رأيت لك هفوة قبل هذه ، مثلك ينكر مثلي من رعيته ! فقال له معاوية : إن معرفتك متفرقة ، أعرف وجهك إذا حضرت في الوجوه ، وأعرف اسمك في الأسماء إذا ذكرت ، ولا أعلم أن ذلك الاسم هو هذا الوجه ، فاذكر لي اسمك تجتمع معرفتك . استأذن رجلان على معاوية فأذن لأحدهما وكان أشرف منزلة من الآخر ، ثم أذن للآخر فدخل عليه فجلس فوق صاحبه . فقال معاوية : إن اللَّه قد ألزمنا تأديبكم كما ألزمنا رعايتكم ، وأنّا لم نأذن له قبلك ونحن نريد أن يكون مجلسه دونك . فقم لا أقام اللَّه لك وزنا . دخل أبو مجلز ( 4 ) على عمر بن عبد العزيز حين أقدمه من خراسان ، فلم