تزيّن للدنيا بغير ما يعلم اللَّه منه شانه الله ، والسلام » . وقال سلمة ( 1 ) بن الخرشب لسبيع التغلبي في شأن الرّهن التي وضعت على يديه في قتلى عبس وذبيان : [ منسرح ]
أبلغ سبيعا وأنت سيدنا * قدما وأوفى رجالنا ذمما
أنّ بغيضا ( 2 ) وأنّ إخوتها * ذبيان قد ضرّموا الذي اضطرما
نبّئت أن حكَّموك بينهم * فلا تقولنّ بئس ما حكما
إن كنت ذا عرفة بشأنهم * تعرف ذا حقّهم ومن ظلما
وتنزل الأمر في منازله * حكما وعلما وتحضر الفهما
فاحكم فأنت الحكيم بينهم * لن يعدموا الحقّ باردا صتما ( 3 ) واصدع أديم السواء بينهم * على رضا من رضي ومن رغما
إن كان مالا فمثل عدّته * مال بمال وإن دما فدما
هذا وإن لم تطق حكومتهم * فانبذ إليهم أمورهم سلما ( 4 )
وأنشد عمر بن الخطاب شعر زهير بن أبي سلمى ، فلما بلغ قوله :
[ وافر ]
فإن الحقّ مقطعه ثلاث * يمين أو نفار أو جلاء
جعل عمر يتعجب من علمه بالحقوق وتفصيله بينها ويقول : لا يخرج الحق من إحدى ثلاث إما يمين أو محاكمة أو حجّة .
هامش
( 1 ) هو شاعر جاهلي مقلّ ، كان معاصرا لعروة بن الورد . الأعلام ج 3 ص 113 .
( 2 ) المقصود قبيلة بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان . ووالد بغيض هو ذبيان . جمهرة أنساب العرب ص 255 .
( 3 ) الصّتم : الغليظ الشديد .
( 4 ) هو سلمة بن الخرشب .