أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها قلادة - وسائل الشيعة ج 3 ص 335 .
4 - حفظ الروابط الزوجية :
تنشأ في ظل الزواج حالة من الاستقلال النسبي الذي ينجم عن حاجة الطرفين إلى بعضهما
بغية إشباع الغريزة الجنسية . وبالرغم من شرعية هذه المسألة إلا أنها لا يمكن أن
تكون الأساس أو المبرر الوحيد للزواج . فالزواج الذي يقوم على هذه المسألة وحدها لا
بد وأن ينتهي إلى كارثة تبدأ باحتقار الطرفين بعضهما فور إشباع غريزتيهما .
ولذا فإن العلاقات الزوجية ينبغي أن تقوم على أسس معنوية كرضا الله وأداء الواجب
الإلهي ، وتنفيذ السنة النبوية . إن أخذ هذه المقومات بنظر الاعتبار تساعد على نمو
العاطفة بينهما ويوجب نضج شخصيتهما .
5 - الذرية :
يضفي وجود الطفل في حياة الزوجين رونقا يزيد من جمال الحياة الزوجية ويعزز من
أسسها ، ومع ظهور الطفل في سماء الأسرة يولد حب كبير يمد جذوره في الأعماق ، إذ
سرعان ما نشاهد البرود يغزو حياة بعض أولئك الذين يمتنعون عن الإنجاب بحجة أن
الأطفال سيعكرون عليهم الأجواء ، حيث ينعكس ذلك في التعامل الجاف والمتصنع ، فإذا
أشرقت شمس الطفولة ذابت الثلوج وتدفقت الحياة في الأسرة .
6 - العفاف :
وأخيرا ، فإن العفة والطهر هما أساس إنسانية الحياة الزوجية ، والعامل المهم في
إدامة واستمرار حياتهما المشتركة . وعلى هذا فإن التعفف وطهارة الثوب مطلوبة من
الرجل كما هي مطلوبة من المرأة ، وأن على الزوج أن يخلي قلبه من كل رغبة في غير
زوجته ، وعلى الزوجة أن لا تنظر إلا إلى زوجها . وإضافة إلى الجانب الشرعي في هذه
المسألة فهي أساس متين لحفظ البناء المشترك من الانهيار .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 26
مساهمون: علي القائمي
ص٢٦