والكساء لزوجته ، وتحاول الزوجة - ومن خلال التدبير والتوفير - تسيير شؤون منزلها
وفق ما هو موجود من ميزانية ، وبذلك تكون قد تضامنت مع زوجها في حال المشكلة .
7 - من علامات الانسجام والحب بين الزوجين ورغبتهم الأكيدة في استمرار حياتهما
المشتركة ، هو قناعتهما المتبادلة بما وفرته لهما الحياة من وسائل العيش .
إن استمرار حالة الدلال في أيام الطفولة إلى مرحلة ما بعد الزواج هو من أخطر
العوامل التي يمكن أن تفجر حالة النزاع بين الزوجين ، إضافة إلى تناقضهما مع حالة
النضج التي تستلزم نظرة واقعية إلى الحياة . وأن تلك الأشياء التافهة لا يمكنها أن
تصنع السعادة . . فالسعادة ينبوع يتفجر في أعماق القلب والروح ، لا في تلك المظاهر
الفارغة التي ترهق الزوجين وتزيد في اتساع الهوة بينهما .
8 - التسامح :
من غير المنطقي أن نتوقع سلوكا مثاليا من أزواجنا ، ذلك أن الإنسان بطبعه يخطئ
ويصيب ، وقد ينسى فيكرر خطأه وقد يرتكب الخطأ عن جهل ويكرره دون أن يدرك ذلك . وإذا
أردنا أن نعاقب أو نحاسب أو ننتقم من كل خطأ يصدر فإننا سوف نأتي على البناء من
القواعد فينهد السقف .
إن الوقوع في الخطأ أمر طبيعي يستلزم التسديد والتوجيه والهداية لا القمع والتقريع
، خاصة إذا لم يتخذ الأمر شكلا مخالفا لتعاليم الدين .
إن المرء لا يعدم الأساليب المناسبة في تصحيح الأخطاء والانحرافات ، وأفضل الطرق
في هذا المضمار هو النصح الهادئ وإشعار الطرف المقابل بأن ذلك يصب في مصلحته
ومصلحة الأسرة بشكل عام .
إن أسلوب العنف والإهانة يولد آثارا معاكسة لما هو مطلوب ، وقد يدفع بالطرف
المقابل إلى العناد والاصرار مما يترك نتائج سلبية على تربية الطفل .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 182
مساهمون: علي القائمي
ص١٨٢