تنبيه :
الاستحسان ، والمصالح المرسلة ، وسد الذرايع
بقي من الأدلة المعتبرة عند جملة من علماء السنة : " الاستحسان "
و " المصالح المرسلة " و " سد الذرايع " .
وهي - إن لم ترجع إلى ظواهر الأدلة السمعية أو الملازمات العقلية -
لا دليل على حجيتها ، بل هي أظهر أفراد الظن المنهي عنه . وهي دون
القياس من ناحية الاعتبار .
ولو أردنا إخراجها من عمومات حرمة العمل بالظن لا يبقى عندنا ما
يصلح لانطباق هذه العمومات عليه مما يستحق الذكر ، فيبقى النهي عن
الظن بلا موضوع . ومن البديهي عدم جواز تخصيص الأكثر .
على أنه قد أوضحنا فيما سبق في الدليل العقلي أن الأحكام
وملاكاتها لا يستقل العقل بإدراكها ابتداء ، أي : ليس من الممكن للعقول أن
تنالها ابتداء من دون السماع من مبلغ الأحكام أو بالملازمة العقلية .
وشأنها في ذلك شأن جميع المجعولات كاللغات والإشارات والعلامات
ونحوها ، فإنه لا معنى للقول بأنها تعلم من طريق عقلي مجرد ، سواء كان
من طريق بديهي أم نظري .
أصول الفقه — صفحة 207
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٠٧