ولا استحبابه في سيرة الفعل ، ولا يستكشف منها حرمة الفعل ولا كراهته
في سيرة الترك .
نعم ، هناك بعض الأمور يكون لازم مشروعيتها وجوبها ، وإلا لم تكن
مشروعة . وذلك مثل الأمارة كخبر الواحد والظواهر ، فإن السيرة على
العمل بالأمارة لما دلت على مشروعية العمل بها فإن لازمه أن يكون
واجبا ، لأ أنه لا يشرع العمل بها ولا يصلح إلا إذا كانت حجة منصوبة من
قبل الشارع لتبليغ الأحكام واستكشافها ، وإذا كانت حجة وجب العمل بها
قطعا ، لوجوب تحصيل الأحكام وتعلمها . فينتج من ذلك : أنه لا يمكن
فرض مشروعية العمل بالأمارة مع فرض عدم وجوبه .
* * *
أصول الفقه — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٨٢