المقصود من " السيرة " - كما هو واضح - استمرار عادة الناس
وتبانيهم العملي على فعل شئ ، أو ترك شئ .
والمقصود بالناس :
إما جميع العقلاء والعرف العام من كل ملة ونحلة ، فيعم المسلمين
وغيرهم . وتسمى السيرة حينئذ " السيرة العقلائية " . والتعبير الشايع عند
الأصوليين المتأخرين تسميتها ب " بناء العقلاء " .
وإما جميع المسلمين بما هم مسلمون ، أو خصوص أهل نحلة خاصة
منهم كالإمامية مثلا . وتسمى السيرة حينئذ " سيرة المتشرعة " أو " السيرة
الشرعية " أو " السيرة الإسلامية " .
وينبغي التنبيه على حجية كل من هذين القسمين لاستكشاف الحكم
الشرعي فيما جرت عليه السيرة وعلى مدى دلالة السيرة ، فنقول :
- 1 -
حجية بناء العقلاء
لقد تكلمنا أكثر من مرة فيما سبق من هذا الجزء عن " بناء العقلاء "
واستدللنا به على حجية خبر الواحد وحجية الظواهر . وقد أشبعنا
الموضوع بحثا في مسألة " حجية قول اللغوي " ص 147 من هذا الجزء .
أصول الفقه — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٧٦