تمهيدات :
1 - تقدم في الجزء الأول ( ص 93 ) أن الغرض من المقصد الأول
تشخيص ظواهر بعض الألفاظ من ناحية عامة ، والغاية منه - كما ذكرنا -
تنقيح صغريات أصالة الظهور . وطبعا إنما يكون ذلك في خصوص
الموارد التي وقع فيها الخلاف بين الناس .
وقلنا : إننا سنبحث عن الكبرى - وهي حجية أصالة الظهور - في
المقصد الثالث . وقد حل بحمد الله تعالى موضع البحث عنها .
2 - إن البحث عن حجية الظواهر من توابع البحث عن الكتاب
والسنة ، أعني أن الظواهر ليست دليلا قائما بنفسه في مقابل الكتاب
والسنة ، بل إنما نحتاج إلى إثبات حجيتها لغرض الأخذ بالكتاب والسنة ،
فهي من متممات حجيتهما ، إذ من الواضح أنه لا مجال للأخذ بهما من
دون أن تكون ظواهرهما حجة . والنصوص التي هي قطعية الدلالة أقل
القليل فيهما .
3 - تقدم أن الأصل حرمة العمل بالظن ما لم يدل دليل قطعي على
حجيته . والظواهر من جملة الظنون ، فلابد من التماس دليل قطعي على
حجيتها ليصح التمسك بظواهر الآيات والأخبار . وسيأتي بيان هذا الدليل .
أصول الفقه — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٤٤