بالإجزاء قضاء وأداء . والقول بالإجزاء - على هذا - أمر لا مفر منه .
ويتأكد ذلك في الصلاة التي هي العمدة في الباب .
المقام الثاني
الأمر الظاهري
تمهيد :
للحكم الظاهري اصطلاحان :
أحدهما : ما تقدم في أول الجزء الأول ( ص 50 ) وهو المقابل للحكم
الواقعي وإن كان الواقعي مستفادا من الأدلة الاجتهادية الظنية ، فيختص
الظاهري بما ثبت بالأصول العملية .
وثانيهما : كل حكم ثبت ظاهرا عند الجهل بالحكم الواقعي الثابت في
علم الله تعالى ، فيشمل الحكم الثابت بالأمارات والأصول معا . فيكون
الحكم الظاهري بالمعنى الثاني أعم من الأول .
وهذا المعنى الثاني العام هو المقصود هنا بالبحث . فالأمر الظاهري :
ما تضمنه الأصل أو الأمارة .
ثم إنه لا شك في أن الأمر الواقعي في موردي الأصل والأمارة غير
منجز على المكلف ، بمعنى أنه لا عقاب على مخالفته بسبب العمل
بالأمارة والأصل لو اتفق مخالفتهما له ، لأ أنه من الواضح أن كل تكليف
غير واصل إلى المكلف بعد الفحص واليأس غير منجز عليه ، ضرورة أن
التكليف إنما يتنجز بوصوله بأي نحو من أنحاء الوصول ، ولو بالعلم
الإجمالي .
هذا كله لا كلام فيه ، وسيأتي في مباحث الحجة تفصيل الحديث عنه .
وإنما الذي يحسن أن نبحث عنه هنا في هذا الباب هو أن الأمر الواقعي
المجهول لو انكشف فيه بعد ذلك خطأ الامارة أو الأصل وقد عمل
أصول الفقه — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٣٠٧