تمهيد :
سبق أن قلنا : إن المراد من " غير المستقلات العقلية " هو مالم يستقل
العقل به وحده في الوصول إلى النتيجة ، بل يستعين بحكم شرعي ( 1 ) في
إحدى مقدمتي القياس ( وهي الصغرى ) والمقدمة الأخرى ( وهي الكبرى )
الحكم العقلي الذي هو عبارة عن حكم العقل بالملازم عقلا بين الحكم
في المقدمة الأولى وبين حكم شرعي آخر .
مثاله حكم العقل بالملازمة بين وجوب ذي المقدمة شرعا وبين
وجوب المقدمة شرعا .
وهذه الملازمة العقلية لها عدة موارد وقع فيها البحث وصارت موضعا
للنزاع ، ونحن ذاكرون هنا أهم هذه المواضع في مسائل :
هامش
قلنا : " يستعين بحكم شرعي " ولم نقل : " إن المقدمة شرعية " لتعميم بحث غير المستقلات
العقلية لمسألة الإجزاء ، فإن صغرى مسألة الاجزاء هكذا : " هذا الفعل إتيان بالمأمور به
شرعا " والحكم بأن الفعل إتيان بالمأمور به يستعان فيه بالحكم الشرعي ، وهو الأمر
المفروض ثبوته .