وهكذا ، ولذا قلنا بصحّة استئجار المرأة للرضاع وإن لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك ، فما عن بعض العلماء ( 1 ) من إشكال الإجارة في المذكورات لأنّ الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة لا وجه له .
[ 3342 ] مسألة 13 : لا يجوز ( 2 ) الإجارة لإتيان الواجبات العينيّة كالصلوات الخمس ، والكفائيّة كتغسيل الأموات وتكفينهم والصلاة عليهم ، وكتعليم القدر الواجب من أُصول الدين وفروعه ، والقدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد وسورة منه ، وكالقضاء والفتوى ونحو ذلك ، ولا يجوز ( 3 ) الإجارة على الأذان . نعم ، لا بأس بارتزاق القاضي والمفتي والمؤذّن من بيت المال ، ويجوز الإجارة لتعليم الفقه والحديث والعلوم الأدبيّة وتعليم القرآن ما عدا المقدار الواجب ونحو ذلك .
[ 3343 ] مسألة 14 : يجوز الإجارة لكنس المسجد والمشهد وفرشها وإشعال السراج ونحو ذلك .
[ 3344 ] مسألة 15 : يجوز الإجارة لحفظ المتاع أو الدار أو البستان مدّة معيّنة عن السرقة والإتلاف ، واشتراط الضمان ( 4 ) لو حصلت السرقة أو الإتلاف ولو من غير تقصير ، فلا بأس بما هو المتداول من اشتراط الضمان على الناطور إذا ضاع مال ،
پاورقی
( 1 ) كما أنّ ما عن بعض آخر من الحكم بالصحّة وتأثير الإجارة في جواز الانتفاع فقط من دون استلزام لتملَّك اللبن ونحوه لا وجه له أيضاً .
( 2 ) لم يقم دليل على عدم الجواز من القواعد والإجماع . نعم ، قد استفيد من دليل بعض الواجبات العينية والكفائية لزوم الإتيان بها مجّاناً ، كالأمثلة المذكورة في العبارة ، فعدم الجواز فيها لهذه الجهة لا لعنوان الإجارة لإتيان الواجب ، وهو ( قدّس سرّه ) يصرّح بعد ذلك في المسائل الختامية بجواز أخذ الأُجرة على الطبابة مطلقاً .
( 3 ) فيه إشكال .
( 4 ) على النحو المتقدّم في اشتراطه في العين المستأجرة .