تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
نهر الأردن وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخرج اليهود من المدينة فخرجوا إلى الشام وإلى أذرعات وأريحا ثم أجلى آخرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إمارته من أرض الحجاز إلى تيما وأريحا وقد صارت أريحا في هذه الأزمنة قرية من قرى بيت المقدس وهي إقطاع لمن يكون نائبا بالقدس الشريف ومن عجيب الاتفاق إنها كانت من زمن بني إسرائيل سكن الجبارين وفي زمن الاسلام مختصة بحاكم الشرطة . ( ذكر نابلس ) روى المشرف بسنده عن كعب قال أحب البلاد إلى الله الشام وأحب الشام إلى الله تعالى القدس وأحب القدس إلى الله تعالى جبل نابلس ليأتين على الناس زمان يتماسحونه بالحبال بينهم ونابلس مدينة بالأرض المقدسة مقابل بيت المقدس من جهة الشمال مسافتها عنه نحو يومين بسير الأثقال خرج منها كثير من العلماء الأعيان وهي كثيرة الأعين والأشجار والفواكه ومعظم الأشجار بضواحيها الزيتون وبها كثير من السامرة فإنهم يعتقدون أن القدس جبل نابلس وقد كذبوا وخالفوا جميع الأمم في ذلك لعنهم الله وقد قيل إن سيدنا يوسف عليه السلام قبره بالقرب من نابلس وتقدم ذلك عند ذكره عليه السلام وبمدينة نابلس مشهد يقال إن به أولاد يعقوب عليهم السلام أجمعين وبضواحيها مشاهد كثيرة تنسب إلى جماعة من الأنبياء عليهم السلام ومن الأنبياء المشهورين حول بيت المقدس السيد عازر ولعله العيزار بن هارون عليهما السلام قبره بقرية العازرية بظاهر القدس الشريف من جهة الشرق بالقرب من طور زيتا على طريق المار إلى سيدنا موسى الكليم عليه السلام وهو ظاهر في مشهد بالقرية يقصد للزيارة .