Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 326

Contributors:

P.326
ثم دخلت سنة ست وثمانين وثمانمائة في يوم الخميس رابع عشر المحرم دخل قاضي القضاة محيي الدين أبو الفضل عبد القادر بن جبريل الغزي الشافعي إلى القدس الشريف متوليا قضاء الشافعية بالقدس والرملة ونابلس عوضا عن القاضي فتح الدين ابن الأسيل بعد شغوره عنه لغيبته من شهر رمضان سنة أربع وثمانين وكانت ولاية القاضي محيي الدين من أواخر سنة خمس وثمانين وقرئ توقيعه في يوم الجمعة ثاني يوم دخوله وفيها سير السلطان إلى القدس الشريف من القاهرة جماعة من المعمارية والمهندسين والحجارين لعمارة مدرسته فحضر معهم شخص نصراني من المهندسين بالقاهرة له حذق في الهندسة فلما رأى المجمع السفلي المبني بالمسجد بلصق الرواق لم يعجبه فقصد هدمه بكماله ثم اقتضى الحال هدم بعضه من القبلة فهدم وهدم أيضا ثلاث قناطر من الرواق مما هو ملاصق للباب المتوصل منه إلى المنارة واجتهد المنهدسون والصناع من المصرين في العمارة وكان المتولي لذلك القاضي فخر الدين بن نسيبة الخزرجي وفيها في يوم الأربعاء ثامن عشر صفر ورد إلى القدس قاصد سلطان الحبشة - وكان زمن عيد النصارى المسمى بسبت النور - وعلى يده مرسوم شريف بأن يمكن جميع النصارى من الدخول إلى قمامة فمنعه المباشرون وخازندار نائب الشام الأمير قجماس وسمحوا له بالدخول هو وجماعته فامتنع من ذلك ثم سلموه مفاتيح قمامة ودخل هو وجميع طوائف النصارى بغير كلفة ولا بذل وفيها في يوم السبت رابع عشر رجب دخل إلى القدس السلطان جم بن محمد بن عثمان ملك الروم ودخل في خدمته ناظر الحرمين ونائب السلطنة والجم الغفير وفيها في يوم الخميس رابع عشري شعبان حضر إلى القدس نائب غزة برسباي وخليل بن إسماعيل شيخ جبل نابلس ومعهما خاصكي العزب وكبسهم وانصرفوا من غير شيء .