Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 254

Contributors:

P.254
صاحب ديوان الانشاء بعزله فتوجه من القدس الشريف إلى القاهرة وأقام بها أياما ثم توجه إلى الحجاز الشريف وسافر إلى بلاد جازان فتوفي بها في شوال سنة خمس وتسعين وثمانمائة وكانت ولايته قضاء القدس بعد شغوره عن القاضي علاء الدين بن المزوار نحو سبع سنين فان القاضي علاء الدين توجه من القدس في سنة اثنتين وثمانين وأقام بالقاهرة وهو باق على الولاية إلى حين وفاته في سنة خمس وثمانين ولم يستخلف أحدا عنه في الحكم ثم استمرت الوظيفة على الشغور نحو أربع سنين بعد وفاته إلى أن استقر بها القاضي شرف الدين في التاريخ المتقدم ذكره السيد الشريف شرف الدين عيسى بن عمر الحسيني المغربي الشحيني المالكي قدم من بلاده إلى القدس الشريف وأقام بها مدة طويلة وكان يحفظ القرآن وله مشاركة في فقه المالكية ولي مشيخة المغاربة بالقدس الشريف فحصل له ضعف في بدنه وتوجه من القدس إلى جهة حلب فتوفي في سنة سبع وتسعين وثمانمائة وتوفي في هذه السنة القاضي تقي الدين أبو بكر بن القاضي ناصر الدين محمد بن العلم المالكي المشهور والده بعرق وتقدم ذكره مع فقهاء الحنفية وكان القاضي تقي الدين أولا حنفي المذهب كأبيه ثم انتقل إلى مذهب الإمام مالك رضي الله عنه وولي قضاء المالكية بالرملة في سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة واستمر إلى سنة خمس وسبعين وتوجه إلى القاهرة للسعي في قضاء القدس فلم يتيسر له ذلك فأقام هناك مدة وعاد إلى القدس بعد وفاة والده في شهور سنة ثمان وسبعين وكان يحترف بالشهادة ثم استخلفه القاضي شمس الدين بن مأرب العزيز في الحكم بالقدس حين توجه إلى وطنه بغزة من أوائل شوال سنة خمس وتسعين إلى أن قدم إلى القدس في مستهل ربيع الأول سنة ست وتسعين ولم يقدر له ولاية بعد ذلك توفي