الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي في نصف وظيفة إمامة الصخرة الشريفة مشاركا للقاضي خير الدين بن عمران فلم يتم ذلك وأخذت الوظيفة منهما بأمر السلطان الشيخ سعد الله الحنفي ثم توجه إلى القاهرة فأدركته المنية بها في سنة ثمان وسبعين وثمانمائة الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد المشهور بابن الصائغ الصوفي الحنفي من أهل قلعة الروم كان من أهل الدين والصلاح وعنده فضل وهو خير متواضع منجمع عن الناس منور الشيبة عليه أبهة الصالحين وكان يعرف بخليفة الأردبيلي نسبة لشيخه الشيخ علي الأردبيلي المدفون بباب الرحمة توفي في شهور سنة خمس وثمانين وثمانمائة ودفن بباب الرحمة الشيخ الفاضل شهاب الدين أبو العباس أحمد بن جمال الدين يوسف الشهير بابن جمال الأشقر الحنفي اشتغل ودأب وحصل وفضل في مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وسافر إلى دمشق وأذن له الشيخ نور الدين عبد الرحمن بن العيني عالم دمشق بالافتاء وأذن له قاضي القضاة خير الدين بن عمران بالقدس الشريف توفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثمانمائة بالقدس الشريف ودفن بما ملا وتوفي والده الشيخ جمال الدين يوسف بعده في سنة نيف وتسعين وثمانمائة وكان رجلا خيرا أصيب بولده - المذكور - فصبر الشيخ العلامة سعد الدين سعد الله بن حسين الفارسي الحنفي شيخ القراء اشتغل ببلاده وحفظ القرآن وأتقنه بالروايات وكان على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه وأخبرت أنه كان قبل ذلك على مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه قدم من بلاده إلى دمشق وهو على مذهب الإمام الشافعي في سنة نيف وخمسين وثمانمائة ثم انتقل إلى مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه وفضل فيه وباشر نيابة الحكم بدمشق وكان له حرمة في مباشرته ثم قدم بيت المقدس في سنة سبع وسبعين وتوجه إلى القاهرة واجتمع بالسلطان فأكرمه وقرره في إمامة
الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — صفحة 236
مساهمون: مجير الدين الحنبلي
ص٢٣٦