Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 185

Contributors:

P.185
ثم قدم بيت المقدس فلزم الشيخ شهاب الدين بن أرسلان واشتغل عليه في الحاوي وجد وحصل وشارك في العلوم وتميز وصار من أعيان العلماء وكان ذكيا حسن النظم والنثر يكتب الخط المليح وعنده تودد وحلاوة لسان وهو دين خير له مؤلفات مفيدة في النحو والصرف وغير ذلك توفي في ليلة يسفر صباحها عن نهار الثلاثاء عاشر جمادي الآخرة سنة تسع وخمسين وثمانمائة ودفن بباب الرحمة إلى جانب والده ووفاة والده في سنة خمس وخمسين وثمانمائة وترك الشيخ أبو اللطف ولدين أحدهما الشيخ العلامة علاء الدين أبو الفضل علي توفي والده وهو صغير فنشأ بعده واشتغل على علماء بيت المقدس منهم الشيخ أبو مساعد وغيره ورحل إلى الديار المصرية وأخذ عن علمائها وفضل وتميز وصار من الأعيان ولما توفي شيخ الاسلام كمال الدين بن أبي شريف مدرس المدرسة الصلاحية قرره من المعيدين بها ثم استوطن دمشق المحروسة وصار من أعيان الفقهاء بها وهو حي يرزق والثاني الشيخ العلامة سيف الدين القرقشندي توفي والده وهو حمل فنشأ بعده واشتغل بالعلم الشريف على علماء بيت المقدس منهم شيخ الاسلام الكمالي ابن أبي شريف وغيره ثم رحل إلى الديار المصرية وأخذ عن علمائها منهم الشيخ شمس الدين الجوجري وغيره وسمع الحديث وقرأه وصار من أعيان العلماء الأخيار الموصوفين بالعلم والدين والتواضع وعنده تودد ولين جانب وسخاء نفس وإكرام لمن يرد عليه لا يحب الفخر ولا الخيلاء والناس سالمون من يده ولسانه وقد أذن له العلماء بالديار المصرية وغيرها بالافتاء والتدريس مدة طويلة والناس مجمعون على محبته لعلمه ودينه وهو ممن أحبه الله عامله الله بلطفه الخفي ونفعنا الله بعلومه الشيخ العالم المسلك السيد الشريف الحسيب النسيب تقي الدين أبو بكر بن الشيخ تاج الدين أبي الوفا محمد بن الشيخ علاء الدين علي بن أبي الوفا الحسيني