Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 131

Contributors:

P.131
وكان أركان الدولة بالقاهرة يهابونه ويخشون عاقبته ويقال أنه كان وزير نوروز وتعين لكتابة السر بمصر وأنعم له بها فلم يتم له ذلك توجه من القدس الشريف إلى الديار المصرية بعد محنة حصلت له فسعى المباشرون بالقاهرة في توليته للقدس وعوده إليه اتقاء لشره فاستقر في الوظيفة وعاد حتى وصل إلى مدينة غزة فأكل طعاما مسموما ممن كان يثق به وهو مقرب عنده فمات بغزة وحمل إلى القدس الشريف ودفن بما ملا في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة عفا الله عنه وكانت مدة ولايته بالقدس الشريف نحو سبع سنين والله أعلم قاضي القضاة علاء الدين أبو الحسن علي بن القاضي نجم الدين أبي العباس أحمد بن الحسن بن علي بن أيوب بن عبد العزيز بن عثمان بن سلطان بن عساكر ابن عبد الله بن السائح والسائح من أجداده المذكورين هو أيوب على ما أخبر به القاضي علاء الدين ويعرف قديما بالشامي الرملي الأصل ثم المقدسي الشافعي مولده - أعني القاضي علاء الدين - في سنة ست وثمانين وسبعمائة وتوفي والده وله ست سنين فاستجاز له الشيخ شهاب الدين بن رسلان وزين الدين عبد الرحمن القرقشندي مشايخ ذلك الزمان فمن بعدهم وسمع وقرأ وفضل باشر قضاء الرملة نيابة عن عمه جمال الدين أكثر من عشرين سنة ثم استقل بالقضاء بها في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة وكان اسلافه قضاة بمدية الرملة من زمن الملك الظاهر بيبرس وقد وقفت على إسجال من إسجالات أسلافه ذكر فيه الموثق اسم القاضي وقال الحاكم بمدينة الرملة نيابة عن قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان الحاكم بالمملكة الشامية مؤرخ بعد الستين والستمائة واستمر منصب القضاء بالرملة بأيديهم من ذلك العصر يتلقونه واحدا بعد واحد إلى أن وصل إلى القاضي علاء الدين في التاريخ المتقدم ذكره فباشره بعفة ونزاهة وحسنت سيرته وحمدت طريقته ثم قدر الله تعالى توليته وظيفة القضاء بالقدس الشريف عوضا عن قاضي القضاة