فليس يسمعون قولك كيف وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولَّوا على أدبارهم نفوراً ! لو كان كما زعموا لم ينفروا ولكنهم كاذبون يسمعون ولا ينتفعون بذلك كراهية له . فلما كان من الغد أقبل منهم سبعون رجلاً إلى النبي ( ص ) فقالوا : يا محمد أعرض علينا الإسلام فلما عرض عليهم الإسلام أسلموا عن آخرهم فتبسَّم النبي ( ص ) قال : الحمد الله ألستم بالأمس تزعمون أن على قلوبكم غلفاً وقلوبكم في أكِنَّةٍ مما ندعوكم إليه وفي آذانكم وقراً وأصبحتم اليوم مسلمين ؟ ! فقالوا يا رسول الله كذبنا والله بالأمس لو كان كذلك ما اهتدينا أبداً ولكن الله الصادق والعباد الكاذبون عليه وهو الغني ونحن الفقراء إليه ! !
* * * بل صار الملعونون على لسان النبي ( أفضل من الممدوحين ! !
قال عمر : الملعونون على لسان النبي من قريش صاروا . . حكاماً أخياراً ! !
وقد اعترف النبي بذنبه في لعن الذين لعنهم ، ولذلك دعا الله أن
يجعل لعنته عليهم ( صلاةً وقربةً ، زكاةً وأجراً ، زكاةً ورحمةً ، وكفارةً
له يوم القيامة ، صلاةً وزكاةً وقربةً تقربه بها يوم
القيامة ، مغفرةً وعافيةً وكذا وكذا . . بركة
ورحمة ومغفرة وصلاة . . فإنهم أهلي
وأنا لهم نا صح ! !
- البخاري : 7 / 157 : عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلىالله عليه وسلم يقول : اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة ) .
- مسلم : 8 / 25 : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن سعيد عن سالم مولى النصريين قال سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ( ص ) يقول : اللهم إنما محمدٌ بشرٌ يغضبُ كما يغضَبُ البشرُ ، وإني قد اتخذت عندك عهداً لن تخلفنيه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة ) . وروى مسلم سبع روايات أخرى من هذا النوع . ومسند أحمد ج : 2 /