السواد ذراعاً وقبضة والإبهام مضجعة ، فكتب إليه عمر أن افرض الخراج على كل جريبٍ عامرٍ أو غامرٍ عمله صاحبه أو لم يعمله درهماً وقفيزاً ، وافرض على الكروم على كل جريبٍ عشرة دراهمٍ وعشرة أقفزةٍ ، وعلى الرطاب خمسة دراهمٍ وعشرة أقفزةٍ وأطعمهم النخل والشجر ، وقال : هذا قوة لهم على عمارة بلادهم ، وفرض على رقابهم يعني أهل الذمة على الموسر ثمانية وأربعين درهماً ، وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين درهماً ، وعلى من لم يجدشيئاً اثني عشر درهماً ، قال : معتمل درهم لا يعوز رجلاً في كل شهرٍ ، ورفع عنه الرق بالخراج الذي وضعه في رقابهم ، وجعله أكرة الأرض ، فحمل من خرج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة ثمانين ألف ألف درهمٍ ، ثم حمل من قابل عشرين ومائة ألف ألف درهمٍ ، فلم يزل على ذلك . ( ابن سعد ) .
- كنز العمال : 4 / 569 : 11674 - عن عمر قال : لئن عشت لأجعلن عطاء سفلة الناس ألفين . ( ابن سعد )
مقدار الخراج على الأراضي في زمن عمر
- كنز العمال : 4 / 552 : 11627 - عن أبي مجلز لاحق بن حميد أن عمر بن الخطاب بعث عمار بن ياسر إلى أهل الكوفة على صلاتهم وجيوشهم ، وعبد الله بن مسعود على قضائهم وبيت مالهم ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، ثم فرض لهم في كل يوم شاة جعل شطرها وسواقطها لعمار ، والشطر الآخر بين هذين ، ثم قال : ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا كان سريعاً في خرابها ، فمسح عثمان بن حنيف الأرض ، فجعل على جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب النخل خمسة دراهم وعلى جريب القضب ستة دراهم وعلى جريب البر أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين ، وجعل على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون بها في كل عشرين درهماً درهماً وجعل على رؤوسهم وعطل النساء والبيان من ذلك أربعة وعشرين درهماً كل سنةٍ ، ثم كتب بذلك إلى عمر فأجازه ورضي به ، قال فقيل لعمر : تجار الحرب كم نأخذ منهم إذا قدموا علينا ؟ قال : كم يأخذون منكم إذا قدمتم عليهم ؟ قالوا العشر قال : فخذوا منهم العشر ( أبو عبيد وابن زنجويه ق ) .
أول من أخذ العشور في الإسلام
- كنز العمال : 4 / 512 :
11513 - عن ابن جريج قال قال عمر . وكتب أهل منبج ومن وراء بحر عدن إلى عمر بن الخطاب يعرضون عليه أن يدخلوا بتجارتهم أرض العرب ولهم العشور منها فشاور عمر في ذلك أصحاب النبي ( ص ) فأجمعوا على ذلك ، فهو أول من أخذ منهم العشور . ( عب ) .