ألا مَنْ لعينٍ باتت الليل لم تنم * تراقب نجما في سواد من الظلم
كأن قذى فيها وليس بها قذى * سوى عبرة من جائل الدمع تنسجم
فبلغ قريشاً أن خير نديها * وأكرم من يمشي بساق على قدم
ثوى يوم بدر رهن خوصاء رهنها * كريم المساعي غير وغد ولا برم
فآليت لا تنهل عيني بعبرة * على هالك بعد الرئيس أبي الحكم
على هالك أشجى لؤي بن غالب * أتته المنايا يوم بدرٍ فلم يرم
- سيرة ابن هشام : 3 / 663 :
قال ابن إسحاق : وقال ضرار بن الخطاب في يوم أحد :
ما بال عينك قد أزرى بها السهد * كأنما جال في أجفانها الرمد
أمن فراق حبيب كنت تألفه * قد حال من دونه الأعداء والبعد
أم ذاك من شغب قوم لا جداء بهم * إذا الحروب تلظت نارها تقد
ما ينتهون عن الغي الذي ركبوا * وما لهم من لؤي ويحهم عضد
وقد نشدناهم بالله قاطبة * فما تردهم الأرحام والنشد
حتى إذا ما أبوا إلا محاربة * واستحصدت بيننا الأضغان والحقد
سرنا إليهم بجيش في جوانبه * قوانس البيض والمحبوكة السرد
والجرد ترفل بالابطال شازبة * كأنها حدأ في سيرها تؤد
جيش يقودهم صخر ويرأسهم * كأنه ليث غاب هاصر حرد
فأبرز الحين قوماً من منازلهم * فكان منا ومنهم ملتقى أحد
فغودرت منهم قتلى مجدلة * كالمعز أصرده بالصردح البرد
* * * عمر في معركة الخندق ( الأحزاب )
أراد عمر من النبي التفاوض مع الأحزاب . . وكان مطلبهم الجزية وثمار المدينة ! !
- سيرة ابن هشام : 4 / 891 : قال ابن إسحاق : ولما سمع بهم نبي الله ( ص ) ، بعث إليهم عبد الله ابن أبي حدرد الأسلمي ، وأمره أن يدخل في الناس ، فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم ، ثم يأتيه بخبرهم فانطلق ابن أبي حدرد ، فدخل فيهم ، فأقام فيهم ، حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب الله رسول الله ( ص ) ، وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم عليه ، ثم أقبل حتى أتى رسول الله ( ص ) فأخبره