إليهم ، فإذا صائحٌ يصيح ، من جوف العجل يا آل ذريح أمر نجيح رجلٌ يصيح بلسانٍ فصيح ، يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فعلمت أنه أرادني ! ! ثم مررت بغنم فإذا هاتف يهتف يقول :
يا أيها الناس ذوو الأجسام * ما أنتم وطائش الأحلام
ومسندو الحكم إلى الأصنام * فكلكم أراه كالأنعام
أما ترون ما أرى أمامي * من ساطع يجلو دجى الظلام
قد لاح للناظر من تهام * أكرم به لله من إمام
قد جاء بعد الكفر بالإسلام * والبر والصلات للأرحام
فقلت : والله ما أراه إلا أرادني ، ثم مررت بالضمار ( صنم ) فإذا هاتف من جوفه :
ترك الضمار وكان يعبد وحده * بعد الصلاة مع النبي محمد
إن الذي ورث النبوة والهدى * بعد ابن مريم من قريش مهتد
سيقول من عبد الضمار ومثله * ليت الضمار ومثله لم يعبد
فاصبر أبا حفص فإنك آمن * يأتيك عزٌّ غير عز بني عدي
لاتعجلنَّ فأنت ناصر دينه * حقا يقينا باللسان وباليد
فوالله لقد علمت أنه أرادني ! فجئت حتى دخلت على أختي فإذا خباب ابن الإرث عندها وزوجها ! فقال خباب : ويحك يا عمر أسلم ، فدعوت بالماء فتوضأت ثم خرجت إلى النبي ( ص ) ، فقال لي : قد استجيب لي فيك يا عمر ، أسلم ، فأسلمت وكنت رابع أربعين رجلاً ممن أسلم ونزلت ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) ( أبو نعيم في الدلائل ) .
3 - ادعاؤه أن إسلامه كان بعد سماع القرآن في المسجد ! !
- سيرة ابن هشام : 1 / 232 : قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح المكي عن أصحابه : عطاء ومجاهد ، أو عمن روى ذلك ، أن إسلام عمر فيما تحدثوا به عنه ، أنه كان يقول : كنت للإسلام مباعداً ، وكنت صاحب خمرٍ في الجاهلية ، أحبها وأشربها ، وكان لنا مجلسٌ يجتمع فيه رجال من قريش بالحزورة ، عند دور آل عمر بن عبد ابن عمران المخزومي ، قال : فخرجت ليلة أريد جلسائي أولئك في مجلسهم ذلك قال : فجئتهم فلم أجد فيه منهم أحداً . قال : فقلت : لو أني جئت فلاناً الخمَّار ، وكان بمكة يبيع الخمر ، لعلي أجد عنده خمراً فأشرب منها . قال : فخرجت فجئته فلم أجده .