وعبر عنه القرآن بعملية الاخراج من الظلمات إلى النور :
( . . . يخرجهم من الظلمات إلى النور . . . ) ( 1 ) على أساس قاعدة : ( . . . ان الله لا
يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . . . ) ( 2 ) .
( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . . . ) ( 3 ) .
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا البعد في آيات عديدة تضمنت الهدف الأصلي
من القرآن ، كما تضمنت أيضا الهدف الأصلي من مهمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
( . . . قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل
السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ) ( 4 ) .
( ألر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور باذن ربهم إلى
صراط العزيز الحميد ) ( 5 ) .
( هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وان الله
بكم لرؤوف رحيم ) ( 6 ) .
ففي هذه الآيات يشير القرآن الكريم إلى أن عملية التغيير الجذري التي يعبر
عنها بعملية الخروج من أحد القطبين المتناقضين إلى القطب الاخر ( النور
والظلمات ) ، ليست فقط من الأهداف التي يحققها ويتصف بها ، كما في الآية
الأولى ، بل هي الهدف من أصل نزول القرآن ، كما في الآية الثانية والثالثة .
هامش
( 1 ) البقرة : 257 .
( 2 ) الرعد : 11 .
( 3 ) الأنفال : 53 .
( 4 ) المائدة : 15 ، 16 .
( 5 ) إبراهيم : 1 .
( 6 ) الحديد : 9 .