كلمة المجمع
القرآن الكريم هو الوحي الإلهي المنزل على خاتم الأنبياء محمد بن عبد
الله ( صلى الله عليه وآله ) لفظا ومعنى وأسلوبا والمكتوب في المصاحف والمنقول عنه بالتواتر .
وهو سند الاسلام الحي ومعجزته الخالدة التي تحدت ولا زالت تتحدى جموع
البشرية على مر القرون . وهو دستور الاسلام الجامع لكافة مبادئ الحياة
الانسانية تجاوبا مع الفطرة وانبثاقا من صميم الانسانية .
وللقرآن الكريم هيمنته الخارقة على نفوس بشرية أبت الرضوخ لغير الحق
فاستسلمت لقيادته الحكيمة ، فأقبلت على دراسته بشوق وشغف وتقديس .
وكان الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) هو النمير العذب للعلوم الاسلامية فأحاط به
أصحابه الاجلاء يقبسون منه سناء العلم ويستضيئون بهداه . وكان أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الرجل الأول الذي أحرز قصب السبق في مضمار تدوين
القرآن وتفسيره وبيان علومه وقد برع في هذا المجال حتى روي عنه انه أملى ستين
نوعا من أنواع علوم القرآن ، وذكر لكل نوع مثالا يخصه .
وكان للأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) وأصحابهم أبلغ الاهتمام بالقرآن العظيم
وعلومه بعد أن كان القرآن يمثل الهدى الإلهي ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه
ولا من خلفه . وبعد أن كان القرآن بحق هو المفجر للعلوم البشرية بل هو عماد
العلوم الاسلامية وأساسها .
واستمر العلماء في اغناء المكتبة الاسلامية طيلة القرون الأربعة عشر الماضية
علوم القرآن — صفحة 5
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٥