القرآني العام لنتعرف من خلاله على الأسلوب الذي اتبعه القرآن الكريم في
عرضه القصة القرآنية مساهمة منه في تحقيق هذا الهدف .
أغراض القصة في القرآن الكريم ( * ) :
لقد جاءت القصة في القرآن الكريم لتساهم في عملية التغيير الانساني بجوانبها
المتعددة ، فما هي الأغراض ذات الأثر الرسالي التي استهدفتها القصة القرآنية ؟
وبهذا الصدد نجد القصة القرآنية تكاد تستوعب في مضمونها وهدفها جميع
الأغراض الرئيسة التي جاء من أجلها القرآن الكريم ( 1 ) ، ونظرا لكثرة هذه
الأغراض تشعبها نجد من المستحسن أن نقتصر في عرضنا لأغراض القصة في
القرآن على الأغراض القرآنية المهمة ، لنتعرف - من خلال ذلك - أهمية ذكر
القصة في القرآن الكريم والفوائد التي تترتب عليها :
أ - اثبات الوحي والرسالة :
ان ما جاء به القرآن الكريم لم يكن من عند محمد ( صلى الله عليه وآله ) وانما هو وحي أوحاه
الله تعالى إليه وأنزله هداية للبشرية .
هامش
* راجع في بحث أغراض القصة ما كتبه سيد قطب في كتابه " التصوير الفني في القرآن " :
120 - 141 ، وما سجله السيد رشيد رضا في مواضع مختلفة من كتابه " تفسير المنار " .
( 1 ) يمكن ان نقسم الأغراض القرآنية للقصة إلى قسمين رئيسين :
أولا : الأغراض ذات المدلول الموضوعي ، كمحاولة القرآن الكريم من وراء سرد
القصة اثبات صحة النبوة أو اثبات وحدة الرسالات الإلهية أو شرح بعض القوانين
والسنن التأريخية التي تتحكم في مسيرة المجتمع الانساني .
ثانيا : الأغراض ذات المدلول الذاتي التربوي ، كمحاولة القرآن الكريم من وراء
سرد القصة تربية الانسان على الايمان بالغيب أو خضوعه للحكمة الإلهية أو التزامه
بالأخلاق الاسلامية والاعتبار أو الاقتداء بسيرة الماضين .