أنه شهدها .
وذكرت أم العلاء أن عثمان بن مظعون اشتكى عندهم ، وقالت : مرضناه ،
فلما توفي جعلناه في أثوابه . فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
فأكب عليه يقبله ويقول : رحمك الله يا عثمان ، ما أصبت من الدنيا ولا أصابت
منك شيئا .
وحديث تبقى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعثمان وهو ميت نقله الكل
وبصور مختلفة ، فبعض ذكر أنه قبله - بعد الغسل والتكفين - بين عينيه ،
والآخر ذكر أنه قبله على خده . وبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على
عثمان بن مظعون طويلا ، ودموعه تسيل على خد عثمان بن مظعون ( 1 ) . وأما
ما روي من أنه لما مات عثمان دخل عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأكب
عليه ، فرفع رأسه ، فرأوا أثر البكاء ، ثم جثا الثانية ، ثم رفع رأسه ، فرأوه يبكي ،
ثم جثا الثالثة ، فرفع رأسه وله شهيق ، فعرفوا أنه يبكي ، فبكى القوم ، فقال : مه هذا من
الشيطان ، ثم قال : أستغفر الله ، أبا السائب لقد خرجت منها ولم تلبس منها
بشئ ( 2 ) .
فغير صحيح ، لأنه فيه جعل البكاء من الشيطان ، مع أنه ثبت من طريق
الفريقين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكى على ابنه إبراهيم ، وفاضت عيناه
على بنت بنته ، وأنه
هامش
( 1 ) الكافي ، 3 : 161 ، الحديث 6 - حلية الأولياء ، 1 : 105 - 106
- الإستيعاب ، 3 : 1053 - من لا يحضره الفقيه ، 1 : 98 ، الحديث 453
- زاد المعاد ، 1 : 183 و 502 - غربال الزمان : 3 - مجمع الزوائد ، 9 :
302 - ربيع الأبرار ، 4 : 187 - أسد الغابة ، 3 : 600 - مسند أحمد ، 6
: 43 و 55 - 56 و 206 - الطبقات ، 3 : 190 - المنتظم ، 3 : 191 -
سنن ابن ماجة ، 1 : 468 ، الحديث 1456 - سنن الترمذي ، 3 : 314 ،
الحديث 989 - سنن أبي داود ، 3 : 201 ، الحديث 3163 - تنقيح المقال ،
2 : 249 .
( 2 ) مجمع الزوائد ، 9 : 302 - سير أعلام النبلاء ، 1 : 156 - الإستيعاب ،
3 : 1055 - حلية الأولياء ، 1 : 105 .