32 - باب
( في ذكر ما جاء عن الرضا عليه السلام من العلل )
1 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ،
عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت يا بن رسول الله
لم خلق الله عز وجل الخلق أنواع شتى ولم يخلقه نوعا واحدا ؟ فقال : لئلا
يقع الأوهام أنه عاجز ، فلا تقع صورة في وهم ملحد إلا وقد خلق الله عز
وجل عليها خلقا ولا يقول قائل : هل يقدر الله عز وجل على أن يخلق على
صورة كذا وكذا إلا وجد ذلك في خلقه تبارك وتعالى فيعلم بالنظر إلى أنواع
خلقه أنه على كل شئ قدير .
2 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا
إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الرضا
عليه السلام ، قال : قلت له يا بن رسول الله لأي علة أغرق الله عز وجل
الدنيا كلها في زمن نوح عليه السلام وفيهم الأطفال وفيهم من لا ذنب له ؟
فقال : ما كان فيهم الأطفال لأن الله عز وجل أعقم أصلاب قوم نوح وأرحام
نسائهم أربعين عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم ، ومكان الله عز
وجل ليهلك بعذابه لا ذنب له ، وأما الباقون من قوم نوح فأغرقوا لتكذيبهم
لنبي الله نوح عليه السلام وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين ومن غاب
عن أمر فرضي به كان كمن شهده وأتاه .
عيون أخبار الرضا ( ع ) — صفحة 81
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٨١