وجل إلى الحفظة الكرام البررة لا تكتبوا على عبدي وأمتي ضجرهم وعثرتهم بعد
العصر .
333 - وبهذا الاسناد ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن لله عز وجل
ديكا عرفه ( 1 ) تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى ، إذا كان في
الثلث الأخير من الليل سبح الله تعالى ذكره بصوت يسمعه كل شئ ما خلا
الثقلين الجن والإنس ، فتصيح عند ذلك ديكة الدنيا .
334 - وباسناده ، قال كان النبي ( ص ) يأكل الطلع والجمار
بالتمر ويقول : إن إبليس لعنه الله يشتد غضبه ويقول : عاش ابن آدم حتى
أكل العتيق بالحديث .
335 - وبهذا الاسناد ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : كنت
جالسا عند الكعبة وإذا شيخ محدودب قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر
وفي يده عكازة ( 3 ) وعلى رأسه برنس أحمر وعليه مدرعة من الشعر فدنا إلى النبي
( ص ) وهو مسند ظهره إلى الكعبة ، فقال : يا رسول الله ادع لي بالمغفرة ، فقال
النبي ( ص ) : خاب سعيك يا شيخ وضل عملك ، فلما تولى الشيخ قال ، يا
أبا الحسن أتعرفه ؟ قلت اللهم لا قال : ذلك اللعين إبليس ، قال علي عليه
السلام : فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره
ووضعت يدي في حلقه لاخنقه ، فقال لي : لا تفعل يا أبا الحسن فاني ( من
المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ) ووالله يا علي إني لأحبك جدا وما أبغضك
أحد إلا شركت أباه في أمه فصار ولد الزنا فضحكت وخليت سبيله .
336 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال : حدثنا
علي بن محمد بن عيينة ، قال حدثنا : دارم بن قبيصة النهشلي ، قال حدثنا
هامش
( 1 ) العرف : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك .
( 2 ) الطلع من النخل : شئ يخرج كأنه نعلان مطبقان والحمل بينهما منضود ، ما يبدو من تمرته
في أول ظهورها ، والجمار : شحم النخلة .
( 3 ) العكازة : عصا ذات زج في أسفلها يتوكأ عليها الرجل وعصا الأسقف .