الرضا عليه السلام وهو يعتبر لهارون ما أبعد الدار وأقرب اللقا بطوس ؟ يا
طوس يا طوس ستجمعني وإياه .
دلالة أخرى
25 - حدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان رضي الله عنه قال
أخبرنا أحمد بن إدريس عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن حفص قال :
حدثني مولى العبد الصالح أبي الحسن موسى بن جعفر عليهم السلام قال :
كنت وجماعة مع الرضا عليه السلام في مفازة ( 1 ) فأصابنا عطش شديد ودوابنا
حتى خفنا على أنفسنا فقال لنا الرضا عليه السلام : إئتوا موضعا وصفه لنا
فإنكم تصيبون الماء فيه قال : فأتينا الموضع فأصبنا الماء وسقينا دوابنا حتى
رويت وروينا ومن معنا من القافلة ، ثم رحلنا فأمرنا عليه السلام بطلب
العين فطلبناها فما أصبنا إلا بقرة الإبل ولم نجد للعين أثرا فذكر ذلك لرجل
من ولد قنبر كان يزعم أنه له مأة وعشرون سنة ، فأخبرني القنبر بمثل هذا
الحديث سواء قال : كنت أنا أيضا معه في خدمته وأخبرني القنبري أنه كان في
ذلك مصعدا إلى خراسان .
دلالة أخرى
26 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه الله قال : حدثنا علي
بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه قال : حدثني محول السجستاني قال : لما ورد
البريد باشخاص الرضا عليه السلام إلى خراسان كنت أنا بالمدينة فدخل
المسجد ليودع رسول الله ( ص ) فودعه مرارا كل ذلك يرجع إلى القبر ويعلو
صوته بالبكاء والنحيب فتقدمت إليه وسلمت عليه فرد السلام وهنأته
فقال : ذرني فاني أخرج من جوار جدي ( ص ) وأموت في غربة وأدفن في
جنب هارون قال : فخرجت متبعا لطريقه حتى مات بطوس ودفن إلى جنب
هارون .
هامش
( 1 ) المفازة : الفلاة لا ماء فيها .