كذا انهى إلى ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجه من
كتاب الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ ( 1 ) الف
ولا واو إلا وتأويله عندكم واحتججتم بقوله عز وجل ( ما فرطنا في
الكتاب من شئ ) ( 2 ) وقد استغنيتم عن رأى العلماء وقياسهم فقلت : تأذن
لي في الجواب : قال : هات قلت : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله
الرحمن الرحيم ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون
وكذلك نجزى المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس ) ( 3 ) من أبو عيسى يا
أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب فقلت : إنما ألحقناه بذراري الأنبياء
عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام وكذلك ألحقنا بذراري النبي ( ص )
من قبل أمنا فاطمة عليها السلام أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات قلت :
قول الله عز وجل ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا
ندع أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنه
الله على الكاذبين ) ( 4 ) ولم يدع أحد انه ادخل ( 5 ) النبي ( ص ) تحت الكساء عند
المباهلة للنصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين فكان تأويل
قوله تعالى ( أبنائنا ) الحسن والحسين ونساءنا فاطمة وأنفسنا علي بن أبي
طالب عليهم السلام على أن العلماء قد اجمعوا على أن جبرئيل عليه السلام
قال يوم أحد : يا محمد ان هذه لهى المواساة من على قال : لأنه منى وانا
منه فقال جبرئيل : وانا منكما يا رسول الله ( ص ) ثم قال : لا سيف إلا
ذو الفقار ولا فتى إلا علي فكان كما مدح الله تعالى به خليله عليه السلام : إذ
هامش
1 - وفي نسخة أخرى : شئ .
2 - الانعام : الآية 38 .
3 - الانعام : الآية 84 و 85 . والضمير في ذريته يرجع إلى إبراهيم عليه السلام .
4 - سورة آل عمران : الأيد 61 . المباهلة الملاعنة .
5 - لا يخفى ان في عبارة المتن اضطرابا واضحا وذلك أن موضوع ادخال النبي عليا وولديه
الحسن والحسين وأمهما فاطمة تحت الكساء موضوع منفرد عن موضوع المباهلة وإن كان الافراد الذي
أخرجهم ( ص ) للمباهلة بينهم الافراد الذي أدخلهم تحت الكساء الا ان هاتين القضيتين في زمانين
ومحلين لا ربط لأحدهما بالأخرى كما هو محرر في الكتب الخاصة والعامة جميعا فليتدبر .