لأنه لا يروى ولا يهم ( 1 ) ولا يتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهي من صفات
الخلق فأراده الله تعالى هي الفعل لا غير ذلك يقول له : كن فيكون بلا لفظ
ولا نطق بلسان ولا همه ولا تفكر وكيف كذلك كما أنه بلا كيف .
12 : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال :
حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن علي معبد عن الحسين
بن خالد قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله ( ص ) ان الناس
يروون : ان رسول الله ( ص ) قال : إن الله عز وجل خلق آدم صورته
فقال : قاتلهم الله لقد حذفوا أول الحديث : ان رسول الله ( ص ) مر برجلين
يتسابان فسمع أحدهما يقول لصاحبه قبح الله وجهك ووجه من يشبهك
فقال ( ص ) له : يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك فإن الله عز وجل خلق آدم
على صورته ( 2 ) .
13 - حدثنا محمد بن محمد بن عاصم الكليني رضي الله عنه قال :
حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن
محمد بن عيسى عن علي بن سيف عن محمد بن عبيده قال : سألت الرضا
عليه السلام عن قول الله عز وجل لإبليس : ( ما منعك ان تسجد خلقت
بيدي ) قال عليه السلام : يعنى بقدرتي وقوتي . قال مصنف هذا الكتاب :
سمعت بعض مشايخ الشيعة يذكر في هذه الآية : ان الأئمة عليهم السلام كانوا
يقفون على قوله : ما منعك ان تسجد لما خلقت ثم يبتدؤون بقوله عز وجل :
بيدي استكبرت أم كنت من العالين قال : ومثل قول القائل : بسيفي
تقاتلني وبرمحي تطاعنني كأنه يقول عز وجل : بنعمتي عليك وإحساني إليك
قويت الاستكبار والعصيان .
14 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضي الله عنه
قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الكوفي الأسدي قال : حدثنا
هامش
1 - الهم : ما هم به الرجل في نفسه .
2 - لعل الضمير راجع إلى الرجل والمعنى : ان الله خلق آدم على صورة هذا الرجل فكيف
يقول قبح الله وجهك ووجه من شبهك .