نبينا ( ص ) خلف بنا بنتا ولم نحضر وفاتها والصلاة عليها ودفنها ولا نعرف
قبرها فنزورها فقال من تولى الأمر هاتوا من نساء المسلمين من ينبش
هذه القبور حتى نجد فاطمة ( ع ) فنصلي عليها فنزور قبرها فبلغ ذلك
أمير المؤمنين ( ع ) فخرج مغضبا قد احمرت عيناه وقد تقلد سيفه ذا الفقار
حتى بلغ البقيع وقد اجتمعوا فيه فقال ( ع ) لو نبشتم قبرا من هذه القبور
لوضعت السيف فيكم فتولى القوم عن البقيع
وروى أنها ( ع ) كانت منزهة عما ينال النساء وان خديجة
وضعتها ( ع ) طاهرة مطهرة وانها سبحت وقدست ومجدت في حال
ولادتها وأقرت بنبوة رسول الله ( ص ) وامامة علي بن أبي طالب ( ع )
وانها كانت تقرء القرآن
وروي ان رسول الله ( ص ) قال أوحى الله إلي اني زوجت عليا
فاطمة تحت شجرة طوبى فزوجه إياها فزوجت عليا فاطمة بأمر الله تعالى
وحدث الغلابي يرفع الحديث برجاله إلى أبي ذر قال دخلت فاطمة ( ع )
على النبي ( ص ) وقالت تعيرني نساء قريش ان أباك زوجك من علي
وهو فقير فتبسم ( ص ) وقال والله لقد خاطبك مني اشراف قريش
فما أجبتهم إلى ذلك توقفا لخبر السماء فبينما انا في مسجدي في النصف من
شهر رمضان إذ هبط علي جبرئيل ( ع ) وقال إن الله تعالى يقرءك السلام
وقد جمع الكروبيين وحملة العرش تحت شجرة يقال لها طوبى وانا الخاطب
والله الولي وزوج فاطمة من علي ( ع ) ثم قال للشجرة انثري فتناثرت
عيون المعجزات — صفحة 48
مساهمون: حسين بن عبد الوهاب
ص٤٨