الفناء مع قرب الزوال وأزوف الانتقال . - هلك خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الليل والنهار أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة . - هل يدفع عنكم الأقارب أو تنفعكم النواحب . - هيهات ما تناكرتم إلا لما قبلكم من الخطايا والذنوب . - وقال في ذكر القرآن المجيد : هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الشبه والآراء . - وفي ذكره أيضا : هو الفضل ليس بالهزل ، هو الناطق بسنة العدل والامر بالفصل ، هو حبل الله المتين والذكر الحكيم ، هو وحي الله الأمين ، هو ربيع القلوب وينابيع العلم ، هو الصراط المستقيم ، هو هدى لمن ائتم به وزينة لمن تحلى به وعصمة لمن اعتصم به وحبل لمن تمسك به ( 1 ) . - في ذكر الاسلام ( 1 ) : هو أبلج المناهج نير الولائج مشرق الأقطار رفيع الغاية . - وقال ( عليه السلام ) في ذكر الأشتر النخعي ( رضي الله عنه ) : هو سيف الله لا ينبو عن الضرب ولا كليل الحد ولا تستهويه بدعة ولا تتيه به غواية . - في ذكر [ دولة ] بني أمية : هي مجاجة من لذيذ العيش يتطعمونها برهة ويلفظونها جملة . - في ذكر من ذمه : - هو بالقول مدل ومن العمل مقل وعلى الناس طاعن ولنفسه مداهن ( 2 ) ، هو في مهلة من الله يهوي مع الغافلين ويغدو مع المذنبين بلا سبيل قاصد ولا إمام قائد ( 3 ) ولا علم مبين ولا دين متين ، هو
عيون الحكم والمواعظ — صفحة 513
مساهمون: الشيخ حسين الحسيني البيرجندي
ص٥١٣
هامش
( 1 ) هذه الحكمة يمكن أن تعد واحدة لأنها مصدرة بعنوان
واحد وهي في موضوع واحد ويتفق ذلك مع العدد الذي
ذكره المصنف في بداية الفصل ، ويمكن أن تعد سبعا
لوجود الشرط اللازم لذلك ، على أن هناك بعض الحكم
التالية يمكن أن توحد فينقص العدد عما ذكره المصنف مع
توحيد هذه الحكمة ، فالأمر دائر بين توحيد هذه الحكمة
وبين توحيد الحكمة ( أو الحكم ) الأخيرة التي وردت في آل
محمد .
( 2 ) فقرات من الحكمة 150 من نهج البلاغة من قصار الحكم .
( 3 ) فقرات من الخطبة 153 من نهج البلاغة .