إن سقم فهو نادم على ترك العمل وإن
صح أمن مغترا وأخر العمل ، إن دعي إلى
حرث الدنيا عمل وإن دعي إلى حرث
الآخرة كسل ، إن استغنى بطر وفتن ، إن
افتقر قنط ووهن ، إن أحسن إليه جحد
وإن أحسن تطاول وامتن ، إن عرضت له
معصية واقعها بالاتكال على التوبة وإن
عزم على التوبة سوفها وأصر على
الحوبة ، إن عوفي ظن أنه قد تاب ، إن
ابتلي ظن وارتاب ، إن مرض أخلص
وأتاب ، إن صح نسي وعاد واجترأ على
مظالم العباد ، إن أمن افتتن لاهيا بالعاجلة
ونسي الآخرة وغفل عن المعاد .
- إن عقلت أمرك أو أصبت معرفة
نفسك فأعرض عن الدنيا وازهد فيها
فإنها دار الأشقياء وليست بدار السعداء ،
بهجتها زور وزينتها غرور وسحائبها
منقشعة ومواهبها مرتجعة .
- إن كنتم لا محالة راغبين فارغبوا في
جنة عرضها السماوات والأرض .
- إن كنتم عاملين فاعملوا لما ينجيكم
يوم العرض .
- إن كنتم لا محالة متعصبين فتعصبوا
لنصرة الحق وإغاثة الملهوف .
- إن كنتم لا محالة متسابقين فتسابقوا
إلى إقامة حدود الله والامر بالمعروف .
- إن كنتم في البقاء راغبين فازهدوا
في عالم الفناء .
- إن كنتم تحبون الله فأخرجوا حب
الدنيا من قلوبكم .
- إن كنتم لا محالة متنافسين فتنافسوا
في الخصال الرغيبة وخلال المجد .
- إن كنتم للنجاة طالبين فارفضوا
الغفلة واللهو والزموا الاجتهاد والجد .
- إن كنتم لا محالة متنزهين فتنزهوا
عن معاصي القلوب .
- إن كنتم لا محالة متطهرين فتطهروا
من دنس العيوب والذنوب .
- إن كنتم للنعيم طالبين فأعتقوا
أنفسكم من شقاء الدنيا ( 1 ) .
- إن رغبتم في الفوز وكرامة الآخرة
فخذوا من الفناء للبقاء .
- إن رأيت من نسائك ريبة فعاجل لهن
التنكير على الصغير والكبير وإياك أن
هامش
( 1 ) في الغرر 39 : من دار الشقاء .